قاليباف.. صعود نجم رئيس البرلمان الإيراني في دوائر صنع القرار

قاليباف.. صعود نجم رئيس البرلمان الإيراني في دوائر صنع القرار

يتزايد نفوذ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في ظل التحديات التي تواجهها القيادة السياسية في إيران، ما يجعله شخصية محورية في هذه المرحلة الحساسة.

ومع غياب العديد من الشخصيات المؤثرة عن الساحة، برز قاليباف، القائد السابق في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران الأسبق، كحلقة وصل رئيسية بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد مرور أسابيع على الأحداث الأخيرة التي شهدتها إيران، تسعى القيادة في طهران إلى الصمود في مواجهة التحديات.

واضاف أن قاليباف، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من المرشد علي خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى، كان من بين الأصوات البارزة التي تعارض التدخلات الخارجية، وتوعد بالرد.

وفي رسالة وجهها إلى الأطراف المعنية، أكد قاليباف على أن الرد سيكون حاسما.

وقال في خطاب تلفزيوني: «لقد تجاوزتم الخطوط الحمراء، وعليكم أن تدفعوا الثمن».

وتابع أن هذه اللهجة القوية تعكس موقفه الثابت كأحد المؤيدين للنظام في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال دعمه لقمع المعارضة الداخلية.

ومع ذلك، بين أن قاليباف قدم نفسه أيضاً كشخصية براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كطيار، لتعزيز صورته كمرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طرقبة شمال شرقي إيران عام 1961، ويشير الإعلام إلى أن حياته تأثرت بالمحاضرات التي كان يحضرها في المساجد خلال فترة المراهقة، في فترة الثورة الإسلامية عام 1979.

وعندما اندلعت الحرب بين العراق وإيران، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت لحماية النظام الجديد، وترقى بسرعة ليصبح جنرالاً في غضون ثلاث سنوات.

وبعد انتهاء الحرب، واصل مسيرته في «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع ضد طلاب الجامعات عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة به إذا لم يكبح الاحتجاجات.

واوضح أنه عندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين المعارضة الداخلية والضغوط بشأن البرنامج النووي، لجأ بشكل متزايد إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل قاليباف.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة، وأصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين من أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران آنذاك.

وأكد أنه لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2017.

وحل محل رئيس بلدية طهران السابق في المنصب، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر بعد إعلان نتائج انتخابات متنازع عليها.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه منصباً هاماً في السلطة الإيرانية.