البنتاغون يوسع نطاق الحرب على ايران مع استمرار العمليات العسكرية

البنتاغون يوسع نطاق الحرب على ايران مع استمرار العمليات العسكرية

اكد وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث ان الولايات المتحدة لن تتوقف حتى انجاز المهمة في حربها ضد ايران مبينا ان العمليات العسكرية مستمرة وفق الخطة وان اهدافها لم تتغير منذ اليوم الاول مع المضي في تنفيذ اكبر حزمة ضربات حتى الان واستهداف القدرات الصاروخية والبحرية الايرانية من دون تحديد اي اطار زمني لنهاية الحرب.

وفي اول مؤتمر صحافي منذ دخول الحرب اسبوعها الثالث وعشية اسبوعها الرابع قدمت ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب عرضا عسكريا مباشرا لمسار العمليات ضد ايران مؤكدة استمرار الحملة وتصعيدها مع التمسك بالاهداف المعلنة.

وجاءت احاطة هيغسيث الى جانب رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال دان كين لتعكس مقاربة مزدوجة تجمع بين خطاب سياسي حاسم وعرض ميداني تفصيلي للعمليات مع تركيز واضح على توسيع نطاق الضربات داخل ايران وعلى امتداد ساحل الخليج وصولا الى العراق ومضيق هرمز.

الاهداف ثابتة والحملة تتصاعد

واستهل هيغسيث المؤتمر بالتاكيد على ان الولايات المتحدة لن تتوقف حتى انجاز المهمة مشيرا الى ان عائلات الجنود الاميركيين القتلى طلبت عدم التراجع قبل تحقيق الاهداف وقال ان الادارة ستواصل العمليات لتكريم تضحياتهم عبر المضي في الحرب حتى نهايتها.

واكد ان اهداف الحرب لم تتغير منذ اليوم الاول وتشمل تدمير الصواريخ الايرانية ومنصات اطلاقها وتفكيك القاعدة الصناعية الدفاعية وتدمير البحرية الايرانية وضمان عدم امتلاك ايران سلاحا نوويا وقال ان العمليات تسير وفق الخطة مع رفض تحديد موعد لنهايتها مشددا على ان القرار النهائي يعود للرئيس ترمب.

واعلن هيغسيث ان الولايات المتحدة ضربت اكثر من 7 الاف هدف داخل ايران وفي بنيتها العسكرية مؤكدا ان الضربات ليست تدريجية بل تعتمد قوة مكثفة ودقيقة وقال ان اليوم سيشهد اكبر حزمة ضربات حتى الان في استمرار لنهج تصعيدي متدرج.

واشار هيغسيث الى ان الدفاعات الجوية الايرانية تم تدميرها بشكل واسع وان الضربات الايرانية بالصواريخ الباليستية انخفضت بنسبة 90 في المائة والطائرات المسيرة بنسبة خمسة وتسعين في المائة منذ بداية الحرب وعد ان هذه المؤشرات تعكس تراجع قدرة ايران على تنفيذ هجمات واسعة.

واضاف ان القدرات الاميركية تزداد بشكل مستمر مقابل تدهور القدرات الايرانية مؤكدا ان الحملة تسير باتجاه تقليص القدرة العسكرية الايرانية في مختلف المجالات.

تفكيك القدرات البحرية

وبشان المواجهة البحرية قال هيغسيث ان الولايات المتحدة دمرت او عطلت ما لا يقل عن 120 قطعة بحرية ايرانية مؤكدا ان الاسطول السطحي لم يعد عاملا مؤثرا وان الغواصات الايرانية التي كانت تبلغ 11 غواصة لم تعد موجودة واضاف ان المواني العسكرية الايرانية اصبحت مشلولة وتحدث عن ضرب اكثر من 40 سفينة ايرانية لزرع الالغام.

ووصف المناصب القيادية في الحرس الثوري والباسيج بانها وظائف مؤقتة في ظل استمرار استهداف القيادات مؤكدا ان وتيرة العمليات تجعل اي تعيين جديد عرضة للاستهداف.

وعلى الصعيد السياسي قال ان ايران تمثل تهديدا مباشرا لاميركا وللاستقرار الدولي بسبب رفضها التخلي عن طموحاتها النووية عادا ان الحملة الاميركية تاتي في سياق مواجهة هذا التهديد.

واشار الى ان الولايات المتحدة تعمل على ايصال رسائل الى الداخل الايراني رغم القيود المفروضة على الانترنت مؤكدا اتخاذ اجراءات لضمان وصول المعلومات الى فئات محددة داخل ايران.

وفي رده على اسئلة الصحافيين اكد ان الولايات المتحدة لا تريد وضع جدول زمني لنهاية الحرب مكتفيا بالقول ان العمليات تسير وفق الخطة وان تحقيق الاهداف هو الذي سيحدد توقيت انهائها.

العمليات تتعمق داخل ايران

وبعد ذلك قدم الجنرال دان كين عرضا عملياتيا مفصلا مؤكدا ان القيادة المركزية الاميركية تواصل تنفيذ خطتها وان القوات الاميركية لا تتوانى في ملاحقة القدرات الصاروخية والبحرية الايرانية.

وقال ان ايران دخلت الحرب بكمية كبيرة من الاسلحة وهو ما يفسر استمرار العمليات الاميركية بكثافة واضاف ان القوات الاميركية تواصل مطاردة الاهداف الايرانية والعثور عليها واستهدافها لكنه اقر بان ايران لا تزال تحتفظ ببعض القدرة على تنفيذ هجمات.

واوضح ان القوات الاميركية توسع عملياتها داخل الاجواء الايرانية حيث تنفذ طلعات اعمق لملاحقة الطائرات المسيرة الهجومية وقال ان طائرات ايه 10 تشارك في العمليات جنوب ايران وتستهدف زوارق هجومية سريعة في مضيق هرمز.

واضاف ان مروحيات اباتشي تشارك في العمليات ضد الطائرات المسيرة في جنوب ايران مشيرا الى ان العمليات تشمل ايضا استهداف منصات اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على طول الساحل الايراني.

واكد ان الطائرات الاميركية تتوغل بشكل اعمق داخل الاراضي الايرانية وتستهدف الاهداف البحرية والصاروخية بالقرب من مضيق هرمز وهو ما يعكس تركيز العمليات على الممرات المائية الحيوية.

وكشف ان الولايات المتحدة استخدمت ذخائر اختراقية بوزن خمسة الاف رطل لضرب اهداف تحت الارض موضحا انها مصممة لاختراق التحصينات والعمل بعد اختراقها.

استهداف خرج

واشار كين الى ان القوات الاميركية ضربت اكثر من تسعين هدفا في جزيرة خرج التي تعد مركزا مهما لشبكة النفط الايرانية وقال ان الاهداف شملت الدفاعات الجوية وقاعدة بحرية ومنشات تخزين الغام.

واضاف ان القوات الاميركية تواصل استهداف جماعات مسلحة متحالفة مع ايران في العراق مؤكدا ان العمليات تشمل الساحات المرتبطة بالقدرات الايرانية خارج الحدود.

واشار الى ان العمليات الجوية والبحرية مستمرة بوتيرة مرتفعة من دون تقديم اي مؤشر على موعد انتهائها مؤكدا ان تحقيق الاهداف هو المعيار الاساسي لتحديد مسار المرحلة المقبلة.

وخلال المؤتمر تم التاكيد على ان الولايات المتحدة تواصل الضغط على القدرات العسكرية الايرانية في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والبحرية مع توسيع نطاق العمليات داخل ايران وعلى سواحل الخليج وفي العراق.

كما عكس المؤتمر استمرار الحرب على عدة جبهات تشمل الداخل الايراني والممرات البحرية ومضيق هرمز مع تركيز على تقليص قدرة ايران على الرد واستهداف بنيتها العسكرية.

واكد المسؤولان ان العمليات العسكرية مستمرة وفق الخطة مع تصعيد الضربات وتوسيع نطاقها في حين يبقى تحديد نهاية الحرب مرتبطا بتحقيق الاهداف المعلنة دون تحديد سقف زمني واضح.

وبذلك قدم المؤتمر صورة لحملة عسكرية مستمرة تتوسع جغرافيا وتستهدف مختلف عناصر القوة الايرانية مع اقرار ببقاء قدرات محدودة لدى طهران في ظل استمرار العمليات الاميركية المكثفة.