تصاعدت وتيرة الأحداث في منطقة الخليج العربي، حيث تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من إحباط سلسلة هجمات إيرانية كانت تستهدف منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في كل من السعودية والكويت وقطر، في تصعيد لافت يهدف إلى زعزعة استقرار الاقتصاد الإقليمي.
واعلنت السعودية عن تصدي منظوماتها الدفاعية لطائرات مسيرة وصواريخ حاولت استهداف مصفاة جنوب الرياض ومصفاة «سامرف» في ينبع.
وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن السيطرة على حريقين اندلعا في وحدتي تشغيل بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبد الله، عقب تعرضهما لهجمات بطائرات مسيرة، مؤكدة سرعة الاستجابة واحتواء الأضرار.
وكشفت «قطر للطاقة» عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية لهجمات صاروخية، مشيرة إلى أنه جرى نشر فرق الطوارئ على الفور للسيطرة على الحرائق الناتجة، دون تسجيل أي وفيات.
وفي السياق نفسه، شددت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة، إلى جانب ضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.
السعودية
تصدت الدفاعات الجوية السعودية لـ«3 صواريخ باليستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، وفق ما صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.
وافاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه المنطقة الشرقية وميناء ينبع، و18 طائرة مسيرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيرة في مصفاة سامرف، وجار تقييم الأضرار.
وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، دون أضرار.
ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني بالرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين وأضرار مادية محدودة.
وفي محافظة الخرج، أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار بالمحافظة، بعد إطلاقها في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.
الكويت
اعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد الحريقين اللذين اندلعا في وحدتي تشغيل بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبد الله بعد تعرض المصفاتين للاعتداء بطائرات مسيرة.
واكدت المؤسسة في بيان أن الاعتداءات لم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، وأن التعامل معها جرى بمهنية ووفق أعلى معايير السلامة المعتمدة.
وفي السياق نفسه، أعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني بالكويت، أن (قوة الواجب) تمكنت من إسقاط 5 مسيرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.
وقال العميد فاضل إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة من الجهات المختصة.
واكد أن قوات الحرس الوطني بالكويت وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
البحرين
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين قيام منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين باعتراض وتدمير 134 صاروخاً و238 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداء.
ودعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين الجميع إلى ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وعن أي أجسام مشبوهة.
الإمارات
تعاملت وزارة الدفاع الإماراتية مع 7 صواريخ باليستية و15 مسيرة إيرانية، وقالت الوزارة في بيان لها على منصة «إكس»: «تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 7 صواريخ باليستية و15 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 334 صاروخاً باليستياً و 15 صاروخاً جوالاً و 1714 طائرة مسيرة.
واضاف البيان: «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهم واجبهم الوطني ومقتل 6 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة».
قطر
أعلنت «قطر للطاقة» تعرض عدد من مرافق الغاز الطبيعي المسال لهجمات صاروخية في وقت مبكر، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض المواقع، وأوضحت أنه جرى على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الأضرار، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الهجمات.
وفي بيان لاحق، أكدت وزارة الداخلية القطرية أن فرق الدفاع المدني سيطرت بالكامل على جميع الحرائق بمنطقة رأس لفان دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى استمرار أعمال التبريد والتأمين في المواقع المتضررة، وأضافت أن مجموعة المتفجرات التابعة لقوة الأمن الداخلي «لخويا» تتولى تنفيذ مهامها للتعامل مع أي مخلفات أو أجسام خطرة.
واكد مجلس الدفاع المدني في قطر أن مؤشرات جودة الهواء في المناطق القريبة من رأس لفان الصناعية والذخيرة والخور لا تزال ضمن المستويات الطبيعية.
-
-
-
-
-
نزوح مليون لبناني وتصعيد على الحدود الجنوبية2026-03-19
