اسيا تستقبل كميات قياسية من الوقود الروسي وسط مخاوف الامدادات

اسيا تستقبل كميات قياسية من الوقود الروسي وسط مخاوف الامدادات

تتجه أسواق آسيا نحو استقبال كميات قياسية من زيت الوقود الروسي خلال شهر مارس الحالي، وفقا لبيانات الشحن الصادرة اليوم.

وياتي ذلك بعد تخفيف الولايات المتحدة للعقوبات، تحسبا لانخفاض متوقع في الإمدادات بدءا من الشهر المقبل، نتيجة التوترات الجيوسياسية.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التدفق في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، والناجم عن شح زيت الوقود في الشرق الأوسط.

وكشفت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركتي كبلر وإل إس إي جي أن آسيا ستستقبل أكثر من 3 ملايين طن من زيت الوقود الروسي هذا الشهر، ما يعادل 614500 برميل يوميا، متجهة بشكل رئيسي إلى جنوب شرق آسيا والصين.

وبينت البيانات أن دول جنوب شرق آسيا ستكون أكبر المستوردين، حيث ستصل الإمدادات إلى نحو 1.7 – 1.9 مليون طن، مع التركيز على سنغافورة وماليزيا، مع الإشارة إلى أن معظم هذه الكميات ستستخدم كوقود للسفن.

واكدت البيانات أن الصين تأتي في المرتبة الثانية من حيث حجم المشتريات، باستقبال نحو 1.2 – 1.5 مليون طن هذا الشهر، ويستخدم زيت الوقود عادة في مصافي التكرير في مقاطعة شاندونغ الشرقية كبديل للنفط الخام.

واشار خافيير تانغ، كبير محللي السوق في شركة فورتيكسا، إلى أن انقطاع تدفقات زيت الوقود يؤثر بشدة على إمدادات الزيت عالي الكبريت مقارنة بانخفاض تأثيره على الزيت منخفض الكبريت.

واضاف تانغ أن الحصار أدى أيضا إلى تقليص تدفقات النفط الخام متوسط وثقيل الكبريت من مضيق هرمز، مما زاد من شح الإمدادات بشكل عام.

وفي سياق متصل، أصدرت واشنطن إعفاء لمدة 30 يوما للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والمعلقة في البحر.

واوضح محللون أن ارتفاع الكميات الروسية أدى إلى تراجع أسعار زيت الوقود عالي الكبريت بعد ارتفاعها الأخير، رغم أنهم حذروا من أن توقعات الإمدادات لا تزال محدودة.

وافاد وسطاء بأن هيكل سوق النفط عالي الكبريت دخل أيضا في حالة تراجع حاد من الآن وحتى نهاية العام، حيث تشير أسعار البيع الفوري، الأعلى من أسعار العقود المستقبلية في سوق متراجعة، إلى شح في المعروض.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن، إن التدفقات الروسية المرتفعة غير كافية لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط في حال استمرار الأزمة.

واكد رويستون هوان، كبير محللي المنتجات النفطية في شركة إنرجي أسبيكتس، أن الإمدادات الروسية قد تخفف الضغط على السوق مؤقتا، إلا أن انخفاض الإنتاج في المصافي بالشرق الأوسط وآسيا سيؤدي إلى شح المعروض.

واضاف هوان: "لا يزال مضيق هرمز مغلقا، ولا يزال توفر النفط الخام مصدر قلق، مما يعني أن السوق ستظل متوترة بشكل عام خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".