رفع البنك المركزي التايواني توقعاته للنمو الاقتصادي بشكل ملحوظ هذا العام مدفوعا بازدهار قطاع التكنولوجيا وصادراته، بينما أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
واكد البنك المركزي التايواني الإبقاء على سعر الخصم الرئيسي ثابتا عند 2 بالمائة، وهو قرار جاء متوافقا مع توقعات المحللين الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم.
واضاف البنك انه رفع توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 7.28 بالمائة، بعد أن كانت 3.67 بالمائة في توقعات ديسمبر الماضي، معللا ذلك بالطلب القوي المتوقع على التكنولوجيا والذي من شانه دعم الصادرات التايوانية هذا العام.
وبين البنك المركزي أن حالة عدم اليقين التي تكتنف الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى التداعيات المحتملة للصراع الدائر في الشرق الأوسط والسياسات التجارية الامريكية، تستدعي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تعديل.
وقال يانغ تشين لونغ محافظ البنك المركزي التايواني للصحفيين إن معظم المؤسسات الدولية لم تجر تعديلات جوهرية على توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني بسبب الحرب، ولكنه حذر من أن استمرار الصراع قد يؤثر بشكل كبير على أسعار الطاقة، وبالتالي يمتد تأثيره ليشمل النمو الاقتصادي العالمي.
وشدد على ان الاقتصاد التايواني حقق نموا بنسبة 8.68 بالمائة في عام 2023، وهو أعلى معدل نمو منذ 15 عاما، مدفوعا بالطلب المتزايد على أشباه الموصلات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات كبرى.
كما رفع البنك المركزي توقعاته لمؤشر أسعار المستهلك لهذا العام بشكل طفيف إلى 1.8 بالمائة، بعد أن كانت 1.63 بالمائة في توقعات ديسمبر، مع ذلك، لا يزال المؤشر دون مستوى التحذير البالغ 2 بالمائة.
واوضح ميكي لياو المحلل في شركة سينوباك للأوراق المالية التايوانية، انه في حال احتواء الحرب خلال فترة قصيرة، من المتوقع أن يبقى مؤشر أسعار المستهلك السنوي دون 2 بالمائة، مضيفا أنه في ظل النمو الاقتصادي القوي، من غير المرجح أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة هذا العام.
واكد لياو ان احتمال رفع سعر الفائدة ضئيل جدا، إلا إذا طال أمد النزاع في الشرق الأوسط وتسبب في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى ما فوق 3 بالمائة، وفي هذه الحالة قد ينظر البنك المركزي في تشديد السياسة النقدية.
وبين ان قرار تايوان بشأن سعر الفائدة جاء بعد يوم من تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، مع توقعات بارتفاع التضخم واستقرار البطالة وخفض تكاليف الاقتراض مرة واحدة هذا العام.
-
-
-
-
عيد فطر مبارك من شركة الأسواق الحرة الأردنية2026-03-19 -
