اتهامات بالفساد تطيح بوزير العدل التركي ومعركة قضائية تشتعل

اتهامات بالفساد تطيح بوزير العدل التركي ومعركة قضائية تشتعل

تصاعدت حدة الخلاف بين وزير العدل التركي. أكين غورليك. وحزب الشعب الجمهوري. أكبر أحزاب المعارضة. وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بممتلكات ضخمة يزعم الحزب أن الوزير تحصل عليها بطرق غير قانونية قبل توليه منصبه.

في الوقت نفسه. وجه رئيس بلدية إسطنبول. أكرم إمام أوغلو. المحتجز. انتقادات حادة إلى المحكمة التي تنظر في قضية فساد متهم فيها هو وعشرات آخرون. بسبب القيود المتزايدة على حضور جلسات المحاكمة.

دعوى قضائية ضد وزير العدل

ورفع حزب الشعب الجمهوري دعوى قضائية ضد غورليك. الذي شغل سابقا منصب رئيس النيابة العامة في إسطنبول. ويتهمه الحزب بإصدار أوامر اعتقال بحق إمام أوغلو ورؤساء بلديات آخرين. بالإضافة إلى العشرات من أعضاء الحزب. في سياق التحقيقات المتعلقة بالفساد في بلدية إسطنبول. والتي بدأت في 19 مارس 2025.

وجاء في عريضة الدعوى أن غورليك يمتلك ممتلكات كبيرة. بما في ذلك 12 عقارا في مدن مثل أنقرة وإسطنبول. حصل عليها بطرق غير مشروعة تتجاوز قدراته كموظف حكومي.

وسبق للحزب أن رفع دعوى جنائية ضد غورليك في نهاية عام 2025. قبل تعيينه وزيرا للعدل بشهرين تقريبا. مدعيا أن أصوله تتجاوز دخله بشكل كبير. وأن هذا الدخل تم الحصول عليه من خلال أنشطة غير قانونية.

وجاءت هذه الدعوى الجديدة بعد أن تحدى غورليك حزب الشعب الجمهوري باللجوء إلى القضاء إذا كان يملك أدلة على ادعاءات رئيس الحزب. أوزغور أوزيل. الذي عرض في مؤتمر صحافي مستندات تثبت امتلاك غورليك لـ 12 عقارا تقدر قيمتها بـ 452 مليون ليرة تركية.

وأدلى غورليك بتصريحات جديدة. مبينا أن الأرقام الواردة في سندات الملكية التي قدمها أوزيل غير دقيقة. وأنها مزيفة. مؤكدا أنه يمتلك فقط 4 عقارات. وأن قيمة كل منها تتراوح بين 3 و 4 ملايين ليرة تركية. وليست 30 مليون ليرة كما ادعى أوزيل.

اتهامات متبادلة بين الطرفين

واتهم غورليك أوزيل بمحاولة التغطية على قضيتين من خلال نشر هذه المزاعم. القضية الأولى هي قضية الفساد الكبرى في بلدية إسطنبول. والقضية الثانية هي طلب رشوة من رئيس بلدية أنطاليا المحتجز. محيي الدين بوجيك. في يناير 2024 مقابل ترشيحه في الانتخابات المحلية التي جرت في نهاية مارس من العام نفسه. مشيرا إلى أن بوجيك قد يصبح مخبرا محتملا. وأن كل شيء سيتضح في الوقت المناسب.

وطالب أوزيل غورليك بعقد مؤتمر صحافي والكشف عن ممتلكاته عبر بوابة الحكومة الإلكترونية. إذا كان يريد حقا توعية الرأي العام. مؤكدا أن كل شيء سيكون واضحا إذا كانت سندات الملكية الأربعة نشطة. وإذا كان قد استحوذ على العقارات التي قدم أرقامها التعريفية في المؤتمر الصحافي وباعها.

وردا على تصريحات غورليك. قال أوزيل عبر حسابه في إكس إن وزير العدل المزعوم يصدر أحكاما في قضية بلدية إسطنبول الكبرى التي لا تزال جارية. وأنه يعترف بأنه عرض على محيي الدين بوجيك وضغط عليه وابتزه ليصبح مخبرا.

وأشار أوزيل مرارا إلى أن مكتب المدعي العام في إسطنبول. برئاسة غورليك قبل تعيينه وزيرا للعدل. حاول تجنيد بوجيك. المحتجز حاليا. للعمل كمخبر.

واعتبرت تصريحات غورليك. التي أدلى بها دفاعا عن نفسه. تأكيدا لادعاء أوزيل السابق. إضافة إلى ذلك. بين غورليك. بإثارته قضية أنطاليا وبوجيك. نيته تحويل النقاش إلى مواضيع أخرى.

انتقادات من إمام أوغلو للمحكمة

في غضون ذلك. انتقد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز. أكرم إمام أوغلو. القيود التي فرضتها المحكمة على حضور جلسات المحاكمة بالنسبة للصحافيين والمحامين وعائلات المتهمين المحتجزين. خلال الجلسة السابعة التي عقدتها الدائرة الـ 40 للمحكمة الجنائية في إسطنبول.

وطالب إمام أوغلو بإلغاء قرار قصر حضور الجلسات على فرد واحد فقط من كل عائلة و 3 محامين عن كل متهم. مضيفا أن القيود المفروضة على الصحافة تسيء إلى سمعة المحكمة. مطالبا بالسماح للسياسيين ومسؤولي البلدية بمتابعة المحاكمة.

كما طالب إمام أوغلو المحكمة بمراعاة حساسية فترة عيد الفطر. وإجراء المحاكمة خلالها دون احتجاز. وأجابت المحكمة بأنه لا توجد قيود على حضور السياسيين الجلسات. وأنه لن تكون هناك جلسات خلال عطلة عيد الفطر.

وتسببت القيود التي فرضتها المحكمة خلال الجلسات التي بدأت في 9 مارس الحالي في جدل واسع. وأدت إلى توتر شديد تسبب في عدم استكمال بعض الجلسات.