المركز الوطني لتطوير المناهج يشدد على أهمية الوعي بالمحتوى الرقمي الآمن

المركز الوطني لتطوير المناهج يشدد على أهمية الوعي بالمحتوى الرقمي الآمن

شدد المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم على الاهمية القصوى لتعزيز الوعي بالاستخدام الامن والمسؤول للمحتوى الرقمي، وذلك في ضوء التحذيرات الاخيرة الصادرة عن مديرية الامن العام بشان بعض الالعاب الالكترونية التي تبدو مناسبة ظاهريا، لكنها تخفي مضامين غير ملائمة للاطفال واليافعين، وما قد ينتج عنها من اثار نفسية وسلوكية سلبية.

وبين المركز أن هذا التوجه ياتي في صميم دوره الوطني لمواكبة التطورات والتحديات المتجددة التي تواجه الطلاب في البيئة التعليمية والرقمية، والعمل على معالجتها تربويا ضمن المناهج الوطنية، بما يعزز الوعي الرقمي والسلوك المسؤول، ويدعم بناء شخصية الطالب القادر على التعامل الامن والمتوازن مع التكنولوجيا.

واضاف المركز ان ذلك ينسجم مع مبحث المهارات الرقمية الذي اطلقه المركز ضمن خطة تطوير تربوية شاملة تستهدف الصفوف من الاول الاساسي وحتى الثاني عشر.

واشار المركز الى ان مفاهيم السلامة الرقمية والمواطنة الرقمية والصحة الرقمية والحقوق والمسؤوليات الرقمية تشكل جزءا من التوجهات التربوية المرتبطة بمبحث المهارات الرقمية، بما يسهم في تمكين الطلبة من فهم البيئة الرقمية والتعامل معها بوعي ومسؤولية.

وذكر المركز ان المناهج تتناول هذه القضايا من زاوية نفسية واجتماعية، حيث يعرض مبحث علوم النفس والاجتماع بعض الاثار المرتبطة بالاستخدام غير المتوازن للتقنيات والاجهزة الالكترونية، مثل العزلة الاجتماعية والسلوك الادماني، بما يعكس شمولية المعالجة التربوية لهذه الموضوعات.

واكد المركز ان مسؤوليته التربوية لا تقتصر على تطوير المعارف والمهارات الاكاديمية، بل تمتد ايضا الى مواكبة التحولات الرقمية والتحديات المتجددة التي تمس الطلبة، والعمل على تضمين ما يعزز وعيهم وسلامتهم وقدرتهم على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في حياتهم اليومية.

وشدد المركز على ان مواجهة هذا النوع من التحديات يتطلب تكامل الادوار بين الاسرة والمدرسة والمؤسسات الوطنية، بالمتابعة الواعية لما يعرض للاطفال واليافعين، والتحقق من ملاءمة المحتوى للفئة العمرية المستهدفة، وتعزيز الحوار معهم حول الاستخدام الامن للمحتوى الرقمي، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية ورقمية اكثر امانا ووعيا.