حذر مجلس وزراء الاعلام العرب من الخلط بين الاعتداءات الايرانية على دول عربية وصراع طهران مع الولايات المتحدة واسرائيل، مؤكدا على اهمية دور وسائل الاعلام العربية في توعية الراي العام بحقائق ما وصفه بـ "العدوان الايراني السافر" على بعض الدول العربية.
وفي بيان صدر عقب اجتماع المجلس، بين المجلس انه يرفض الانسياق وراء المغالطات التي تستهدف الوقيعة واثارة الفتن بين الشعوب العربية.
ووجه المجلس التحية لوسائل الاعلام العربية التي نقلت تطورات الاحداث بمهنية وشرف والتزام بالثوابت القومية العربية، واضاف ان هذه الوسائل جسدت تماسك وقوة المجتمعات والدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات.
وناشد البيان جميع وسائل الاعلام العربية، التقليدية والرقمية، القيام بدورها في توعية الراي العام العربي والعالمي بشأن حقائق التطورات الجارية، واكد ان ما تتعرض له بعض الدول العربية من هجمات ايرانية هو اعتداء غاشم غير مبرر على دول مسالمة لم تبادر بالاعتداء على اي طرف.
واكد البيان على اهمية اطلاع الراي العام على حقيقة ان الهجمات الايرانية على بعض الدول العربية قد استهدفت في معظمها مرافق مدنية والبنية التحتية المدنية ومقدرات الشعوب العربية وثرواتها والحاق الضرر بامن مواطنيها.
تجنب الخلط المتعمد
وشدد البيان على ضرورة تجنب وقوع وسائل الاعلام في الخلط المتعمد او المغلوط بين الموقف من العمليات العسكرية والصراع المسلح بين ايران وكل من اسرائيل والولايات المتحدة وبين الهجمات الايرانية العدوانية على بعض الدول العربية.
واكد البيان انه ايا كان الموقف من الصراع بين ايران وكل من اسرائيل والولايات المتحدة فانه لا يبرر مطلقا الخلط بينه وبين عدوان ايراني صريح وواضح على اهداف في دول عربية لم تستخدم قواتها في مهاجمة ايران ولم تمس اراضيها او اهدافها العسكرية او المدنية.
كما ناشد المجلس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من ابناء الشعوب العربية عدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه من شائعات مدسوسة على هذه الوسائل تستهدف الوقيعة بين الشعوب العربية.
واشار البيان الى ان الظروف الراهنة تتطلب من كل مواطن عربي التعبير عن التضامن العربي الكامل مع الشعوب التي تتعرض للعدوان والحفاظ على وحدة الموقف العربي الثابت في وجه كل مساس باي شعب عربي مسالم.
ودعا المجلس الى تعاون وسائل الاعلام العربية العامة والخاصة في نقل الحقائق الى الراي العام العربي استنادا الى البيانات والمعلومات الرسمية التي تصدر عن الدول العربية التي تتعرض للاعتداءات الايرانية لقطع الطريق على ما يتم ترويجه من اكاذيب متعمدة بشان اهداف ونتائج هذه الاعتداءات.
كما دعا المجلس الى تعاون عربي شامل لاطلاع الراي العام العالمي بحقائق الامور بشان الاعتداءات الايرانية على الدول العربية وانتهاك سيادتها والتواصل مع وسائل الاعلام الدولية الكبرى وتزويدها بالحقائق وتصحيح ما يتم ترويجه من مغالطات واكاذيب.
التضامن العربي
وقالت عميدة كلية الاعلام بجامعة القاهرة سابقا ليلى عبد المجيد ان من الطبيعي ان يقف اي عربي مع الدول العربية الشقيقة لاننا كتلة واحدة نؤثر ونتأثر ببعضنا البعض وبالتالي من البديهي ان يصدر وزراء الاعلام العرب بيانا تضامنيا وداعما للدول التي تتعرض لاعتداءات من ايران.
واضافت ان البيان تضمن لغة الخطاب التي حددت مجموعة من الامور الاساسية المتفق عليها فكلنا ضد ما تتعرض له دول عربية من ضربات ايرانية ردا على الحرب من جانب الولايات المتحدة واسرائيل عليها.
وبينت انه يمكن ان نحقق ما جاء في البيان من خلال وسائل الاعلام المهنية مثل الصحف والاذاعات والقنوات التلفزيونية والمواقع الالكترونية.
واوضحت ان الاشكالية تكمن في مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشط عليها بعض الشخصيات غير المسؤولة والذين ليس لديهم معلومات موثقة او رؤية واضحة ويتحدثون بشكل غير مسؤول لا يعكس وعيا بحقيقة الامر.
واكدت على اهمية توعية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي العربي، مشيرة الى ان هناك حسابات كثيرة مزيفة تحاول بث الفرقة ونشر الشائعات ويجب التصدي لها.





