تشهد أسواق محافظة معان هذه الأيام حالة من الركود غير المسبوق في الحركة التجارية، وذلك تزامناً مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك واقتراب عيد الفطر، وهي فترة اعتادت الأسواق فيها على نشاط ملحوظ وإقبال واسع من المواطنين على الشراء.
وحسب ما عاينته "الدستور"، فإن عددا من التجار عبروا عن استيائهم من هذا الركود غير المعهود في مثل هذه الأيام ، حيث تراجعت حركة البيع بشكل واضح مقارنة بالسنوات الماضية .
وبين عدد من أصحاب المحال التجارية في حديثهم للدستور : إن أسواق معان هذا العام تعيش حالة من الهدوء غير المعتاد، حيث تراجعت الحركة الشرائية بشكل واضح مقارنة بالأعوام الماضية، الأمر الذي انعكس على حجم المبيعات وأثار قلق التجار.
وقال أحد أصحاب المحال في السوق التجاري صاحب محلات أبو صالح للألبسة , إبراهيم أبو صالح : إن هذه الفترة كانت في السابق من أكثر المواسم نشاطاً، حيث كان المواطنون يقبلون على شراء مستلزمات العيد والملابس والهدايا، إلا أن الحركة هذا العام ضعيفة بشكل غير مسبوق لم نشهد له مثيل منذ سنوات طويلة مضت , وأضاف أن المحال التجارية تفتح أبوابها لساعات طويلة على أمل تحسن الحركة، لكن الإقبال ما يزال معدوما حيث لا يتجاوز حجم مبيعاته اليومية قطعة واحدة أو اثنتين على الأكثر
من جانبه، أشار صاحب مؤسسة السيف مول للألبسة عطا الله يونس أبو هلاله إلى أن الركود الحالي يعد من أصعب الفترات التي تمر بها الأسواق، لافتاً إلى أن المبيعات تراجعت بشكل كبير رغم توفر البضائع والعروض التي يحاول التجار تقديمها لجذب الزبائن , وأضاف : أن الكثير من التجار كانوا يعوّلون على هذه الأيام لتنشيط تجارتهم قبل العيد.
وفي السياق ذاته ، قال المواطن سليمان الحشاش البزايعه إن الظروف المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة دفعت الكثير من الأسر إلى تقليص مصاريفها والتركيز على الاحتياجات الأساسية فقط، ما أثر بشكل مباشر على حركة الأسواق.
وأضاف البزايعه : أن كثيراً من العائلات أصبحت أكثر حرصاً في الإنفاق، حيث يتم تأجيل بعض المشتريات أو الاكتفاء بالضروريات، الأمر الذي انعكس على حركة التسوق في الأسواق في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والقاسية التي تعيشها الأسر الاردنيه والتي كانت تعول على تأجيل القروض البنكية لتحريك العجلة الاقتصادية وسد احتياجات الاسره .
و من جانبه قال المواطن احمد الهباهبه , إن العيد الحالي سيقتصر على شراء القهوة السادة والحلويات فقط ، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة و بالتزامن مع محدودية الرواتب وعدم تأجيل القروض التي ما زال المواطنين ينتظرون قرارا بشأنها .
وبين الهباهبه أن هناك ارتفاعا في أسعار ملابس الأطفال مقارنة بالأخرى, مشيرا إلى لجوء العديد من المواطنين إلى محلات الألبسة الأوروبية أو البسطات لشراء ملابس للأطفال نظرا لانخفاض أسعارها ولرسم البسمة على وجوه أطفالهم ولو بأقل التكاليف .
ويأمل التجار في معان أن تتحسن الحركة الشرائية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب العيد، بما ينعكس إيجاباً على الأسواق ويخفف من حالة الركود التي تخيم عليها في هذه الفترة ليتمكنوا من تسديد التزاماتهم المالية من فواتير كهرباء وماء وغيرها .
-
-
-
-
إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط2026-03-14 -
