تصعيد خطير: اسرائيل تخطط لعمليات عسكرية واسعة في لبنان

تصعيد خطير: اسرائيل تخطط لعمليات عسكرية واسعة في لبنان

كشف مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى عن خطط اسرائيلية لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في لبنان، مشابهة لتلك التي شهدها قطاع غزة، وتاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات بين اسرائيل وحزب الله.

واضاف المسؤول، في تصريحات نقلها موقع "اكسيوس" الاميركي، ان العمليات ستستهدف تدمير البنى التحتية التي يستخدمها حزب الله لتخزين الاسلحة وشن الهجمات، مؤكدا ان اسرائيل عازمة على توسيع عملياتها البرية في لبنان بهدف السيطرة على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك القدرات العسكرية للحزب.

ورجح المسؤول ان تؤدي هذه العمليات الموسعة الى احتلال اسرائيلي طويل الامد للجنوب اللبناني، الامر الذي يثير قلقا بالغا لدى الحكومة اللبنانية، وتخشى الحكومة من ان يؤدي تجدد الحرب الى تدمير البلاد.

واشار المسؤول الى ان ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تدعم العملية العسكرية الاسرائيلية، ولكنها تضغط في الوقت ذاته على اسرائيل للحد من الاضرار التي قد تلحق بلبنان، كما تدفع الادارة الاميركية باتجاه اجراء محادثات مباشرة بين اسرائيل ولبنان حول اتفاق ما بعد الحرب.

وكشف مسؤولون اسرائيليون، لموقع "اكسيوس"، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يحاول احتواء التصعيد في لبنان للتركيز على تهديدات ايران، لكن الوضع تغير بعد اطلاق حزب الله اكثر من 200 صاروخ في هجوم منسق مع ايران، مما دفع اسرائيل الى تعديل استراتيجيتها.

وقال مسؤول اسرائيلي اخر: "قبل هذا الهجوم كنا مستعدين لوقف اطلاق النار في لبنان، ولكن بعد ذلك لا سبيل للعودة عن عملية ضخمة".

ومنذ بداية الحرب، تمركزت فرق مدرعة وفرق مشاة على الحدود اللبنانية، وقامت بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة، واعلن الجيش الاسرائيلي عن ارسال تعزيزات الى الحدود اللبنانية، بالإضافة إلى حشد المزيد من الاحتياطيات استعدادًا للعملية البرية الموسعة.

واكد المسؤول العسكري الاسرائيلي قائلا: "الهدف هو السيطرة على الاراضي، ودفع قوات حزب الله الى الشمال بعيدًا عن الحدود، وتفكيك مواقعها العسكرية ومستودعات اسلحتها في القرى".

وبين الامين العام لحزب الله، نعيم قاسم، ان المسار الدبلوماسي الذي تتبعه الحكومة اللبنانية فشل في تحقيق السيادة او حماية المدنيين اللبنانيين، مضيفا: "لا يوجد حل سوى المقاومة".

واوضح قاسم ان التهديدات الاسرائيلية بغزو بري هي "فخ"، وواصل: "كل تقدم في الغزو البري يسمح للمقاومين بتحقيق مكاسب ونتائج من خلال المواجهة المباشرة مع العدو".

واصدر الجيش الاسرائيلي اوامر اخلاء في جميع انحاء جنوب لبنان، ولأول مرة في القرى والبلدات الواقعة شمال نهر الليطاني، وكذلك في معقل حزب الله في الضواحي الجنوبية لبيروت، ومنذ بداية الحرب، نزح نحو 800 الف مدني لبناني، في حين قتل ما لا يقل عن 773 شخصا، معظمهم من المدنيين.

واكدت مصادر اميركية واسرائيلية ان ادارة ترامب طلبت من اسرائيل عدم قصف مطار بيروت الدولي او اي بنية تحتية اخرى تابعة للدولة اللبنانية اثناء العملية العسكرية، وقال المسؤولون الاميركيون ان اسرائيل وافقت على تجنب استهداف المطار، لكنها لم تلتزم بحماية بنى تحتية اخرى للدولة اللبنانية.

وفي وقت لاحق، قصفت القوات الإسرائيلية جسرًا في جنوب لبنان، وقالت إنه يستخدم من قبل حزب الله لنقل القوات والأسلحة.

واشار مسؤول اسرائيلي الى ان اسرائيل ستشاور واشنطن على اساس كل حالة على حدة خلال العملية العسكرية، مؤكدا انهم "يشعرون بدعم كامل من الولايات المتحدة لهذه العملية"، كما ذكر مسؤول اميركي ان اسرائيل "يجب ان تفعل ما يلزم لوقف قصف حزب الله".

وتقول مصادر مطلعة ان الحكومة اللبنانية أبدت استعدادها لإجراء محادثات مباشرة حول شروط وقف إطلاق النار مع إسرائيل، على الفور ودون شروط مسبقة، وتعتقد إدارة ترامب أن هذه المفاوضات يمكن أن تساهم في وضع الأسس لاتفاق أوسع من شأنه أن ينهي رسميًا حالة الحرب المستمرة بين إسرائيل ولبنان.