بتوجيهات ملكية سامية، لم تتوقف القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي عن اغاثة قطاع غزة، واستمرت جهودها على مدار الساعة.
وكشفت مصادر مطلعة ان الاردن نقل منذ اذار وحتى امس الاثنين، اكثر من الفى شخص من القطاع، بينهم 635 طفلا غزيًا في مهمة علاج انسانية مستمرة.
واظهرت الارقام ان مهمة العلاج انتهت في الاردن لـ 190 شخصًا، بينهم 64 مريضًا و126 مرافقا، وعادوا الى قطاع غزة بعد حصولهم على تقارير طبية.
ونفذت القوات المسلحة حتى الان 25 رحلة اجلاء للاطفال، حيث بلغ عدد الذين تم اجلاؤهم الفين و233 شخصًا، من بينهم 635 طفلًا ويرافقهم 1598 شخصًا من ذويهم.
ووصف وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني هذه العملية بانها تجسد قيم الاردن الثابتة من الرحمة والتضامن والشجاعة.
واضاف انه بعد مرور نحو عام على بداية عملية اجلاء الاطفال المرضى، فان الاجلاء الطبي لاطفال من قطاع غزة يجسد قيم الاردن الثابتة من التضامن والشجاعة والرحمة.
وبين ان الوقوف بثبات في دعم اخواننا واخواتنا الفلسطينيين هو امر لم يتنازل عنه الاردن مطلقا وبتوجيهات دائمة ومستمرة من قبل صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وسمو الامير الحسين بن عبد الله ولي العهد.
واكد ان مرور عام على استمرار هذه العملية ووصول الدفعة 25 حتى الان هو واجب يؤمن به الاردن تجاه الاشقاء في قطاع غزة بعد كل الاحداث التي شهدها على مدار السنوات الاخيرة.
واوضح ان نقل هؤلاء الاطفال كان مهمة اردنية نفذها نشامى القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي من خلال الخلية الوطنية لتنسيق العمليات المشتركة المعنية بتنفيذ المبادرة الملكية السامية لعلاج الفى طفل من غزة في المملكة.
واشار الى ان الاردن لم ينقل فقط الاطفال المرضى من قطاع غزة بل نقل معهم ذويهم واشرف بشكل مباشر على كل الاجراءات الطبية طيلة العام وحتى اليوم وما زال مستمر في نهجه الداعم للاشقاء الفلسطينيين.
ولفت الى ان الاردن لن يتوانى في تقديم كل ما يلزم لتعزيز صمودهم وثباتهم على ارضهم.
واكد ان عملية اجلاء الاطفال تاتي ضمن جهود كبرى يقودها الاردن في اغاثة قطاع غزة بكل ما يحتاجه من مواد غذائية ومسكن وملابس وصحة ومياه.
وبين ان الاردن يستمر بتقديم الخدمات الطبية لمناطق القطاع عبر مستشفيات ميدانية يقوم عليها نشامى القوات المسلحة الاردنية من الخدمات الطبية الملكية ويقدم الخبز عبر مخابز ثابتة ومتنقلة بالتعاون مع الجهات الشريكة والمياه وحفر الابار وكل ذلك عبر الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية.
وفي رصد على مدار عام لجهود الاردن مع اطفال غزة المرضى، نقلت القوات المسلحة خلال شهر شباط 3 دفعات من الاطفال المرضى.
وتضمنت الدفعة الثالثة والعشرين 18 طفلاً ورافقهم 38 من ذويهم، والدفعة الرابعة والعشرين 18 طفلاً يرافقهم 33 من ذويهم، والدفعة الخامسة والعشرين 29 طفلا يرافقهم 42 من ذويهم ضمن مبادرة "الممر الطبي الاردني" والتي تنفذ بتوجيهات ملكية سامية.
واوضح ان الاطفال تتم معالجتهم في عدد من المستشفيات الاردنية في اطار الجهود الطبية والانسانية المتواصلة التي تبذلها المملكة لتقديم الرعاية الصحية والاسناد الطبي للاشقاء في قطاع غزة وضمن تنسيق طبي وانساني يجري وفق اعلى المعايير الصحية المعتمدة.
واستقبل الاردن خلال شهر كانون الثاني 63 طفلا ويرافقهم 108 من ذويهم في 3 دفعات تضمنت الاولى 18 طفلا و36 مرافقا وضمت الثانية 21 مريضا و36 مرافقا والثالثة 24 مريضا و 36 مرافقا.
وقال الصحفي والمحلل الفلسطيني في قطاع غزة سعيد ابو رحمة ان هذه الخطوة تعكس ثبات الموقف الانساني الاردني تجاه الاشقاء في قطاع غزة وهي مبادرة تجسد اسمى معاني التضامن الانساني في ظل الظروف الماساوية التي يعيشها القطاع.
واضاف ان هذه الخطوة جاءت بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني والذي اكد مرارا ان الاردن سيبقى سندا وعونا للاشقاء الفلسطينيين خصوصا في اوقات الازمات ويعكس هذا القرار استمرار النهج الاردني القائم على نصرة الانسان اولا بعيدا عن اي اعتبارات اخرى.
واكد ان البعد الانساني يتقدم على ما سواه.
ولفت الى ان الواقع الصحي في قطاع غزة يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة الضغط الهائل على المستشفيات ونقص الامكانات الطبية والادوية وفي ظل هذه الظروف يصبح نقل الاطفال المرضى والجرحى لتلقي العلاج في مستشفيات الاردن فرصة حقيقية للحياة.
وبين ان هذه المبادرة لم تتوقف على الجانب الطبي فحسب بل تمتد لتشمل البعد الاجتماعي والانساني من خلال السماح بمرافقة اكثر من 1500 من ذوي الاطفال وهو ما يخفف من وطاة الغربة ويمنح الاطفال دعما نفسيا ضروريا خلال رحلة العلاج.
واكد ان وجود الاسرة الى جانب الطفل في مثل هذه الظروف ليس ترفا بل جزء اساسي من مسار التعافي.
واوضح ان هذا الدور الانساني ليس جديدا على الاردن الذي لطالما كان في مقدمة الدول الداعمة لغزة سواء عبر المستشفيات الميدانية او القوافل الطبية والاغاثية ويؤكد هذا التحرك ان الموقف الاردني ثابت في دعمه لصمود الشعب الفلسطيني وان الواجب الانساني يظل اولوية لا تتبدل.
واضاف ان نقل الاطفال للعلاج على مدار عام يمثل رسالة واضحة بان التضامن العربي ليس شعارا بل ممارسة عملية تتجسد في انقاذ الارواح ورعاية الانسان وفي زمن تتكاثر فيه مشاهد الالم تبقى مثل هذه المبادرات نافذة امل تعيد التاكيد ان الانسانية قادرة على ان تنتصر وان مد يد العون هو ابسط ما يمكن تقديمه تجاه شعب يواجه واحدة من اقسى المحن في تاريخه الحديث.





