مــخــتــصــون يــحــذرون من التعامل مع الشائعات

مــخــتــصــون يــحــذرون من التعامل مع الشائعات

 يعمل الأردن منذ زمن طويل على خطط عمل مؤسسية طويلة المدى لتخفيف أثر الأزمات التي تحدث عبر الزَّمن، فكانت جائحة كورونا اختبارًا أوليًا لهذه الخطط، ثم جاءت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في مرحلتين، وهنا بدأت جميع المؤسسات بالتعامل مع الآثار التي ستنجم عنها، فالمخزون آمن لكن هناك تحديات وصعوبة في سلاسل التوريد رفعت الأسعار في دول كثيرة.

جلالة الملك عبد الله الثاني وضع امام المسؤولين 6 أهداف رئيسية للعمل ومواجهة آثار الأزمة الحالية، وهي الاستعداد لأي طارئ، وضرورة توفير السلع الأساسية، وإعداد خطط الاستجابة السريعة، وإعداد خطط الإمداد الكافية من احتياجات الأردن من الطاقة والمواد الأساسية، وضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار والاحتكار.

مختصون أشاروا، إلى أنَّ في مثل هذه الظروف فإنَّ من الضروري معرفة أنَّ الأوضاع الاقليمية ستلقي بظلالها على الاردن وأمنه الغذائي لكن عليهم أن يطمئنوا في الوقت نفسه فالمخزون آمن والخطط مجهزة على أرض الواقع.

مدير مركز الرَّأي للدراسات والأبحاث الدكتور صلاح العبّادي أكد أن الأردن وجرّاء السياسة الحكيمة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني في منأى إلى حد  ما عن هذه  الأزمة الغذائيّة، خصوصًا وأنّ جلالته كان لديه رؤية ثاقبة منذ سنوات، وهو يوجّه الحكومة للالتفات إلى تأمين مخزون من المواد الغذائيّة التي تفي احتياجات المملكة لعدّة أشهر، وربما تصل إلى العام في بعض  منها.

وذكر الدكتور العبّادي بأنّ قدرة الأردن  فيما يتعلّق بتوفير الغذاء  ومدى كفاية الإمدادات الغذائية على مستوى الدولة، ، فالأرقام تشير إلى أنّ الأردن يتقدم بـ 13 مرتبة  أي من المرتبة 62 عالمياً في العام 2020 إلى المرتبة 49 عالمياً في العام 2021.

وأضاف أن الأردن جاء بالمرتبة السابعة عربياً وحصل على المرتبة الـ 49 عالميًا وبدرجة (64.6%) الأمر الذي من شأنه أن يشعر المواطن الأردني بالارتياح لجهود الدولة على صعيد توفير الأمن الغذائي، منوها إلأى أهميةرؤيّة التحديث الاقتصادي.

أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الربابعة قال إن الامن الغذائي يتطلب قيام المؤسسات بتوفير كافه الاحتياجات وهذا لم  تغفله الحكومات المتعاقبة منذ جائحة كورونا واستطاعت التخطيط وادامة سلاسل التوريد.

وبين أنَّ جلالة الملك وولي العهد يتابعان هذا باستمرار وضمن رؤية اقتصادية شاملة ممتدة منذ سنوات، وهناك مسؤولية جماعية وفردية، فالحكومة تقوم  بتوفير الاحتياجات وتأمين المخزون لفترات طويلة المدى وقصيرة المدى، وعلى المواطن المسؤولية المجتمعية والتي لا تقل عن دور الدولة والحكومة بتوفير الاحتياجات لذلك.

ولفت إلى أنَّ الأفراد مطالبين بأن يكون لديهم وعي وثقافة تتعلق مع التعامل مع الاشاعات من جهة وعدم الاستماع لها لان هذا الظرف تمر فيه الدولة الأردنية كما تمر به  المنطقة كاملة ونحن بالطبع جزء من هذه المنطقة جزء من الشرق الأوسط والوطن العربي بالتالي يعني الامر ليس على الدولة الأردنية فحسب بل على كل المنطقة.