أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب أنها خاطبت حزبي العمال وجبهة العمل الإسلامي، مطالبة إياهما بتصحيح المخالفات الواردة في أنظمتهما الأساسية، وذلك التزاما بأحكام القانون النافذ وضمن المدد القانونية المنصوص عليها في قانون الأحزاب.
وأوضحت الهيئة المستقلة للانتخاب، على لسان الناطق باسمها محمد خير الرواشدة، أن سجل الأحزاب قد خاطب الأسبوع الماضي ستة أحزاب لاستكمال مطابقة أنظمتها الأساسية مع معايير الحاكمية الرشيدة.
وأضاف الرواشدة أن أربعة أحزاب قد التزمت بتلك المطابقة، في حين لم يستكمل حزبا العمال وجبهة العمل الإسلامي تصويب المخالفات الموثقة بموجب المراسلات الخطية.
وبين الرواشدة أن حزب جبهة العمل الإسلامي لم يزود سجل الأحزاب بالتعديلات المطلوبة، مؤكدا أنه لم يستكمل الملاحظات الواجب مطابقتها مع نظامه الأساسي.
واكد الرواشدة أن هذا الأمر يُحتم اعتبار الحزب مخالفا لأحكام القانون، واستنادا لأحكام المادة (33) من قانون الأحزاب، فإنه يستوجب إخطار الحزب بضرورة التصويب خلال 60 يوما.
وأشار الرواشدة إلى أن حزب العمال رفض، بكتاب رسمي، الالتزام بتعديل مجموعة من المخالفات الواردة في نظامه الأساسي، مما يشكل مخالفة لمعايير الحاكمية الرشيدة التي تم التوافق عليها بعد مشاورات وتفاهمات مع الأحزاب كافة.
وكشف الرواشدة أن المخالفات المسجلة على النظام الأساسي لحزب جبهة العمل الإسلامي لم تنحصر بمخالفة الاسم فقط لأحكام المادة (5/ب) من القانون، وإنما شملت مواد تتعارض وجوهر الممارسات الديمقراطية.
ومن أبرز هذه المخالفات، وفقا للرواشدة، آلية تشكيل المحاكم الحزبية وآلية انتخاب المكتب التنفيذي بصورة تحصر الخيارات بيد الأمين العام، إضافة إلى مخالفة نصوص المادة (25/أ) من القانون التي حددت أوجه الموارد المالية للحزب وأوجه الإنفاق لها، ومخالفة المادة (7/ك) من القانون بالنصوص المتعلقة بتصفية أموال الحزب.
وأوضح الرواشدة أن النظام الحالي للحزب يعطي الحق بتوزيع أمواله في حال التصفية إلى الجمعيات الخيرية، وذلك خلافا لأحكام القانون الذي حدد أن تلك الأموال تؤول إلى بند الأحزاب في خزينة الدولة.
وبالمقابل، أضاف الرواشدة، فقد أرسل عدد من الملاحظات لم يجب الحزب عليها حتى تاريخ تسلمه لإخطار سجل الأحزاب.
وفيما يتعلق بحزب العمال، بين الرواشدة أن المخالفات الواردة في النظام الأساسي للحزب التي رفض بكتاب رسمي تعديلها، جاءت مرتبطة بشكل مباشر بالمعايير التي أقرها المجلس أسوة بباقي الأحزاب السياسية.
وأشار الرواشدة إلى أن تلك المخالفات تمثلت بإعطاء صلاحيات للأمانة العامة في الحزب بإصدار العقوبات على أعضائه بعيدا عن المحكمة الحزبية صاحبة الاختصاص، إضافة الى فرض أسماء بالتعيين دون أي ممارسة ديمقراطية، وبما يزيد عن ثلث المجلس المركزي في الحزب والذي يمثل السلطة التشريعية فيه.
كما أشار الرواشدة إلى أن النظام الأساسي للحزب منع حق الطعن بأي قرار يصدر عن الحزب باستثناء عقوبة الفصل، وبالمقابل إعطاء الحق لأي مواطن من خارج الحزب بتقديم شكوى على أعضاء الحزب وبما يخالف اختصاص المحاكم الحزبية والتي ينحصر عملها بقضايا الحزب الداخلية.
وشدد الرواشدة على أنه لم يرد لسجل الأحزاب حتى تاريخه التعديلات المطلوبة من الحزبين.
وبين الرواشدة أنه بانتهاء المهلة الإضافية التي منحت للأحزاب والتي جاءت بعد سلسلة مخاطبات ابتدأت من شهر حزيران الماضي، ترتب على ذلك اعتبار الحزبين مخالفين لأحكام قانون الأحزاب رقم (7) لسنة 2022، والذي يستوجب إخطار تلك الأحزاب بناء على قرار المجلس، بالتصويب خلال 60 يوما.
وأكد الرواشدة التزام الهيئة المستقلة للانتخاب بتطبيق قانون الأحزاب بعدالة، وبما يضمن عدالة الفرص بين جميع الأحزاب، وصون نزاهة التنافس السياسي، مما يجذر معايير العدالة كقاعدة عامة، ومنع احتكار الرموز أو توظيف الانتماءات والصفات لحزب دون غيره .





