الكلالدة: الحوار سر استقرار الاردن ومنح الشباب الحريات ضرورة

الكلالدة: الحوار سر استقرار الاردن ومنح الشباب الحريات ضرورة

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأسبق، خالد الكلالدة، أن سر استمرار الدولة الأردنية وتميزها سياسيا يكمن في الاعتماد على الحوار ونبذ العنف، مشددا على أهمية منح الشباب المزيد من الحريات وإعادة النظر في النهج الاقتصادي السائد لعبور ناجح نحو المئوية الثانية.

وقال الكلالدة إن الأردن تميز تاريخيا بكونه مجتمعا منفتحا يتقبل الآخر ويستمع إلى الرأي البديل، مبينا أن النظام السياسي امتلك دائما القدرة على استيعاب رغبات الشارع ومطالبه، الأمر الذي جعل المملكة ملاذا آمنا ومحيطا مستقرا في منطقة مضطربة.

وفي قراءته لتعزيز الانتماء الوطني لدى الأجيال الصاعدة، دعا الكلالدة إلى تغيير النظرة التقليدية تجاه الشباب، واصفا إياهم بأنهم أذكياء ويمتلكون قدرات هائلة.

وأضاف الكلالدة أن سبيل دمج هذا الجيل يتلخص في الحرية، مؤكدا ضرورة إشراك الشباب في صنع مستقبلهم بدلا من تركه بيد الأجيال السابقة، وتابع مستشهدا بالسعي الرسمي نحو تشكيل حكومات برلمانية قائلا: إذا كنت تسعى إلى الحكومات البرلمانية وتكتفي بالجلوس دون مشاركة، فستأتي حكومة لن تحبها، ومن أجل رؤية حكومة تلبي الطموحات، يجب البدء بالمشاركة الفاعلة في صناعتها.

وحول المقارنة بين الأردن ومحيطه الإقليمي، استذكر الكلالدة مرحلة الحراك الشعبي في المنطقة، موضحا أنه في الوقت الذي آلت فيه نتائج تلك الانتفاضات إلى مسارات كارثية في دول عدة، نجح الأردن في تحويل الأزمة إلى فرصة عبر تشكيل لجنة حوار وطني أنتجت منظومة تحديث سياسي شملت تأسيس الهيئة المستقلة للانتخاب وتعديل قوانين الأحزاب والمحكمة الدستورية.

وعزا الكلالدة هذا التميز إلى التقاء رؤية القيادة الهاشمية مع طموحات وأحلام الناس، مما شكل تاريخيا ما وصفه بإرادة الدولة الأردنية القائمة على الصبر والروية في التعامل مع الشدائد.