اعتذار وتصعيد: تخبط إيراني بشأن استهداف دول الجوار يثير جدلا

اعتذار وتصعيد: تخبط إيراني بشأن استهداف دول الجوار يثير جدلا

في تطور لافت، برزت مؤشرات قوية تدل على وجود تخبط واضح داخل مؤسسات الحكم في طهران، وذلك فيما يتعلق بمسألة استهداف دول الجوار.

وكشفت مصادر مطلعة أن هذا التخبط ظهر جليا بعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن اعتذاره لتلك الدول، تزامنا مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني.

وتعهد بزشكيان بوقف أي هجمات تستهدف دول الجوار، مؤكدا أن هذا الوقف سيستمر ما لم يتم استخدام أراضي تلك الدول لشن هجمات ضد إيران.

واضاف ان القيادات العسكرية الإيرانية واصلت في المقابل إطلاق تهديدات بتوسيع نطاق الأهداف المحتملة، مبينا أن "الحرس الثوري" قد اتخذ قرارات ميدانية بعد مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من القادة البارزين في بداية الحرب.

وأثار هذا الاعتذار سجالا سياسيا حادا داخل طهران، وبين ان رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة المؤقت غلام حسين محسني إجئي شدد على أن "الهجمات الشديدة ستستمر"، معللا ذلك بأن "جغرافيا بعض دول المنطقة وضعت في خدمة العدو".

واكد ان غرفة عمليات هيئة الأركان تمسكت بموقفها الداعي إلى مواصلة الهجمات، قائلة إن أي نقطة تستخدم لشن هجوم على إيران "ستعد هدفا مشروعا"، وهو ما كرره رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني واسع النطاق وغارات إسرائيلية مكثفة استهدفت طهران ومدنا إيرانية أخرى، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل وقواعد في المنطقة.

وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران بضربات أشد و"قوية جدا"، موضحا أن واشنطن تدرس استهداف "مناطق وأشخاص لم يكن يجري النظر في استهدافهم".

وقال ان اعتذار بزشكيان لدول الجوار يعكس تراجعا واضحا تحت ضغط الضربات، مضيفا أنه "اعتذر واستسلم لجيرانه ووعد بعدم استهدافهم".

ميدانيا، شنت إسرائيل موجة غارات واسعة شاركت فيها أكثر من 80 طائرة مقاتلة، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في طهران وأصفهان، بينما دوت انفجارات عنيفة في مطارات مهرآباد وشيراز وأصفهان وهمدان، وشملت الضربات أجزاء من مصفاة طهران.

واطلقت إيران دفعات صاروخية مكثفة باتجاه إسرائيل، فيما أعلن "الحرس الثوري" إطلاق صواريخ "فتاح" و"عماد" و"خيبر"، مستهدفا مصفاة حيفا.

واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة باستهداف محطة تحلية مياه في جزيرة قشم، محذرا من "عواقب وخيمة".