تزايدت الصعوبات التي تواجه العمالة المصرية في الخليج، وذلك بسبب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران واضطراب حركة الملاحة الجوية، فضلا عن إلغاء بعض خطوط الطيران لرحلاتها.
وقال مسؤولون في اتحاد الجاليات المصرية في الخليج إنهم تلقوا شكاوى عديدة بسبب ارتفاع أسعار رحلات العودة إلى القاهرة، خاصة مع قرب موسم الإجازات خلال شهر رمضان وعيد الفطر.
واضاف المسؤولون أن ارتفاع تكلفة تأمين رحلات النقل الجوي يمثل تحديا كبيرا أمام سفر المصريين إلى القاهرة.
وبحسب تقديرات وزارة الخارجية المصرية، فقد وصل عدد المصريين العاملين بالخارج إلى 11.08 مليون شخص في عام 2022، وتتركز غالبيتهم في أسواق العمل الخليجية والأوروبية.
وكشفت شركة مصر للطيران، الناقل الوطني في مصر، عن تعليق رحلاتها الجوية المتجهة من القاهرة إلى عدد من المدن الخليجية، وذلك تزامنا مع اندلاع الهجمات في المنطقة وإغلاق بعض الدول لمجالاتها الجوية.
وبينت الشركة أنها تقوم بتسيير رحلات استثنائية يومية لمختلف الوجهات، وذلك لتسهيل عودة المصريين الذين تقطعت بهم السبل نتيجة إلغاء حجوزات عودتهم من بعض دول الخليج.
واوضحت مصر للطيران أن عدد الرحلات محدود نظرا للظروف الراهنة، مشيرة إلى أن الحديث عن أسعار تذاكر الطيران غير دقيق ولا يعكس الصورة الصحيحة لسياساتها خلال الظروف الاستثنائية.
واكدت الشركة أن الرحلات الاستثنائية تركز في المقام الأول على نقل الركاب الذين لديهم بالفعل حجز قائم دون تحمل أي رسوم إضافية، وأن عدد المقاعد المتاحة للبيع على هذه الرحلات لا يتجاوز 5 في المائة من السعة المتاحة.
واشارت إلى أن أسعار هذه المقاعد يتم تسعيرها طبقا لأسعار السوق مقارنة بشركات الطيران الأخرى، وذلك نتيجة للارتفاع غير المتوقع في تكاليف التأمين المرتبطة بمخاطر التشغيل في مناطق تشهد توترات.
وتبعا لشكاوى المصريين المقيمين بالخليج من ارتفاع تكلفة رحلات العودة إلى القاهرة، تقدمت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، سحر البزار، بسؤال برلماني إلى وزير الطيران المدني، وطالبت بتوضيح الأسباب التي أدت إلى ذلك، وما إذا كانت هناك آلية رقابية أو تسعيرية تضمن عدم المغالاة في الأسعار في ظل الظروف الاستثنائية.
وقالت سحر البزار إنها تنتظر ردا رسميا من وزير الطيران المدني على الشكاوى المتداولة، موضحة أن شركة مصر للطيران أوضحت الأمر نسبيا وأنها تتحمل تكلفة الذهاب لهذه الرحلات دون وجود ركاب عليها.
واشار رئيس الاتحاد العام للمصريين المقيمين في السعودية، سعيد يحيى، إلى أن الشكاوى تأتي من الواقع الصعب لعودة المصريين وأسرهم من بعض المدن الخليجية وليس من جميع الدول، وأن رحلات السفر والعودة طبيعية من المدن السعودية إلى القاهرة، على عكس الرحلات من دبي إلى القاهرة التي تضاعفت قيمتها.
وبين يحيى أن تكلفة رحلة العودة من دبي إلى القاهرة بلغت 1114 دولارا على خطوط مصر للطيران، ووصلت إلى 2438 دولارا على خطوط الإماراتية، معتبرا ذلك قيمة مرتفعة أمام الراغبين في العودة إلى القاهرة.
وقال رئيس الاتحاد العام للمصريين في الخارج، إسماعيل أحمد علي، إن الكثير من الراغبين في العودة للقاهرة خلال شهر رمضان وعيد الفطر يواجهون صعوبات في السفر نتيجة لقلة عدد رحلات الطيران وارتفاع تكلفة التذاكر المتاحة، وأن الزيادة في الأسعار تضاعف من أعباء أي مصري مقيم مع أسرته في هذه الدول ويرغب في العودة.
واضاف علي أن الاتحاد يجري اتصالات مع المسؤولين في مصر للطيران لتسيير رحلات استثنائية وإجلاء الراغبين في العودة.
ويرى عضو مجلس النواب المصري، عاطف مغاوري، ضرورة التدخل الحكومي لتسيير رحلات طيران مباشرة لإجلاء راغبي العودة من الدول الخليجية، وأن تنظيم رحلات لراغبي العودة في فترة الإجازات يضمن سلامة المصريين ويمنع محاولات استغلال الظروف الراهنة من بعض الجهات بمضاعفة أعباء السفر على المقيمين في الخارج.
واوضح مغاوري أن شركات الطيران تقوم بتحميل أسعار التأمين العالية على تذاكر الطيران.





