تونس تكشف عن عودة مقاتلين من بؤر التوتر وتفكيك خلايا إرهابية

تونس تكشف عن عودة مقاتلين من بؤر التوتر وتفكيك خلايا إرهابية

أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلا تونسيا من مناطق النزاع في الخارج، وذلك بحسب بيانات نشرتها وكالة تونس أفريقيا للأنباء.

وشارك الآلاف من المقاتلين التونسيين في نزاعات مختلفة خارج البلاد، خصوصا في سوريا والعراق وليبيا، وذلك عقب اندلاع انتفاضات الربيع العربي في عام 2011، وتزايد نفوذ تنظيم داعش المتطرف وجماعات إسلامية أخرى في المنطقة، ورغم تباين التقارير الدولية حول أعدادهم، كانت الحكومة التونسية قد ذكرت سابقا أن عددهم يقارب ثلاثة آلاف مقاتل.

ويخضع العديد من العائدين للملاحقة القضائية والرقابة الإدارية والأمنية فور وصولهم إلى تونس، ويستمر التحقيق مع سياسيين ومسؤولين أمنيين فيما يعرف بقضايا التسفير، بتهمة تسهيل سفر المقاتلين إلى الخارج بهدف ارتكاب جرائم إرهابية في دول أخرى.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الداخلية التونسية أن قوات الأمن قد تمكنت من تفكيك 62 خلية إرهابية، وألقت القبض على أكثر من ألفي شخص متورط في قضايا إرهابية.

وتعد هذه البيانات هي الأحدث التي تصدرها الوزارة بشأن جهود مكافحة الإرهاب، وتشمل تسجيل 2058 جريمة إرهابية، والقبض على 863 عنصرا إرهابيا مطلوبا، وقد شهدت تونس هجمات دامية قبل حوالي عقد من الزمان استهدفت تحديدا سياحا في متحف باردو وفندقا في مدينة سوسة وحافلة تابعة للأمن الرئاسي في العاصمة، مما أسفر عن وفاة أكثر من 70 شخصا، إلا أن العمليات الإرهابية قد تراجعت في السنوات اللاحقة.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الداخلية قولها إن الوضع الأمني العام في البلاد يشهد حالة من الاستقرار النسبي، وذلك بفضل سلسلة من النجاحات الأمنية التي أدت إلى إفشال وإحباط المخططات الإرهابية، مما أدى بالتالي إلى تراجع المخاطر الناجمة عن التنظيمات الإرهابية.

واضافت المصادر أن قوات الأمن قتلت أربعة عناصر إرهابية في شهر يناير الماضي بعد تعقبهم في ولاية القصرين غرب البلاد، كما قتلت عنصرا آخر واعتقلت مرافقا له في عملية منفصلة في سوق أسبوعية بالولاية نفسها.