اتهمت شركة الذكاء الاصطناعي "آنثروبيك" عدة شركات صينية باستغلال أداة "كلود" في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وذلك بطرق غير مشروعة، بحسب ما ورد في تقرير لـ"نيويورك تايمز".
وكشفت الشركة عن هذا الاتهام في تدوينة نشرتها عبر موقعها الرسمي، مبينة أن شركات مثل "ديب سيك" و"مون شوت" و"ميني ماكس" اعتمدت على آلية التقطير للاستفادة من القدرات التي توفرها أداة "كلود".
وأوضح التقرير أن الشركات الصينية استخدمت أكثر من 24 ألف حساب وهمي لتوليد ما يزيد على 16 مليون محادثة مع "كلود" كجزء من عملية التقطير، وهو ما يعد انتهاكا لشروط استخدام "آنثروبيك".
ودعت الشركة الأمريكية الحكومة وشركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية الأخرى إلى التعاون من أجل إيجاد طرق لمنع الشركات الصينية من استغلال نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية وآليات التقطير.
وقالت إن وصول الشركات الصينية إلى النماذج الخاصة بها يشكل خطرا على الأمن القومي الأمريكي.
ويؤكد تقرير منفصل نشرته "فايننشال تايمز" اتهاما مماثلا من "أوبن إيه آي" لشركة "ديب سيك" باستخدام آليات التقطير لتدريب نماذجها عبر "شات جي بي تي"، مشيرا إلى أن "أوبن إيه آي" وجهت مذكرة إلى مجلس الشيوخ الأمريكي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ويذكر أن نموذج "ديب سيك" للذكاء الاصطناعي أحدث ضجة كبيرة العام الماضي، إذ ذكرت الشركة الصينية أن تكلفة تدريب نموذجها كانت أقل بكثير من النماذج الأمريكية، وهو ما أدى إلى انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية، بحسب التقرير.
ومن جانبه، أوضح المؤسس المشارك لشركة "كراود سترايك" الأمنية، ديمتري ألبيروفيتش، أنه غير متفاجئ من هذه "الهجمات"، وفقا لتقرير موقع "تيك كرانش" التقني الأمريكي.
وأضاف: "لقد أصبح واضحا أن جزءا من سبب التقدم السريع لنماذج الذكاء الاصطناعي الصينية يعود إلى سرقة نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية الرائدة باستخدام التقطير".
ويرى أن هذا الأمر كاف لإيقاف بيع الشرائح الأمريكية إلى الشركات الصينية، حتى لا تزداد كفاءتهم التقنية وقدراتهم على سرقة النماذج الرائدة.





