تركيا تشن حملة اعتقالات واسعة ضد داعش وتطيح بـ184 عنصرا

تركيا تشن حملة اعتقالات واسعة ضد داعش وتطيح بـ184 عنصرا

شنت الشرطة التركية حملة أمنية موسعة ضد تنظيم داعش الارهابي في 35 ولاية تركية، اسفرت عن اعتقال 184 شخصا يشتبه بانتمائهم للتنظيم، وفقا لبيان صادر عن وزارة الداخلية التركية اليوم.

واضاف البيان ان الحملة الامنية استمرت على مدى اسبوعين، واستهدفت بشكل خاص العناصر النشطة في التنظيم وشبكاته المالية، مبينا ان من بين المعتقلين عناصر كانت ناشطة في السابق داخل التنظيم، وبعضهم مطلوب بموجب اوامر توقيف، فضلا عن افراد قدموا دعما ماليا للتنظيم.

واشار البيان الى انه تم خلال العمليات ضبط 8 مسدسات وبندقية واحدة غير مرخصة، بالاضافة الى العديد من الوثائق التنظيمية والمواد الرقمية التي تعود لتنظيم داعش الارهابي.

وتابع البيان ان العمليات نفذت بالتنسيق مع المديرية العامة لادارة الاستخبارات الامنية وادارة مكافحة الارهاب وجهاز المخابرات والنيابة العامة، واكد البيان استمرار عمليات قوات الامن ضد انشطة تنظيم داعش وشبكاته المالية.

وتعد هذه الحملة الموسعة هي الثانية من نوعها، اذ نفذت قوات الامن التركية حملة مماثلة في 21 ولاية في وقت سابق، وتم خلالها القبض على نحو 500 من عناصر التنظيم والمشتبهين في الارتباط به، وذلك عقب اشتباكات بين الشرطة واحدى خلايا التنظيم.

واوضح البيان ان تنظيم داعش الارهابي كان قد اعلن مسؤوليته عن سلسلة من الهجمات على اهداف مدنية في تركيا في الفترة بين عامي 2015 و2017، ما تسبب في مقتل نحو 300 شخص واصابة العشرات.

وبين ان تركيا تشهد حملات امنية منتظمة على عناصر التنظيم وخلاياه منذ هجوم ارهابي نفذه الداعشي الاوزبكي عبد القادر مشاريبوف على نادي رينا الليلي في اسطنبول في راس السنة عام 2017، ما ادى الى مقتل 39 شخصا واصابة 79 اخرين غالبيتهم اجانب.

ومنذ ذلك الحين، اطلقت اجهزة الامن التركية عمليات لم تتوقف، القت خلالها القبض على الاف ورحلت مئات من المقاتلين الاجانب، ومنعت دخول الاف من المشتبه بهم الى البلاد، ما ادى الى تراجع هجمات داعش بشكل ملحوظ.

واكدت مصادر امنية ان داعش عاود نشاطه الارهابي بعد 7 سنوات، بالهجوم على كنيسة سانتا ماريا في اسطنبول مطلع فبراير الماضي، ما اسفر عن مقتل مواطن تركي.

وكشفت المصادر انه عقب الهجوم، جرى القبض على 17 من عناصر ولاية خراسان بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الارهاب في مديرية امن اسطنبول، وجرى التاكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لاقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي داعش في دول الشرق الاوسط.

وشددت المصادر على ان اجهزة الامن التركية صعّدت بعد ذلك الهجوم من وتيرة عملياتها التي تستهدف كوادر التمويل والدعاية والترويج في داعش ضمن حملاتها المستمرة ضد التنظيم، واسفرت عن ضبط عدد من كوادره القيادية ومسؤولي التسليح والتمويل والتجنيد.