مع دخول الحرب بين أميركا - إسرائيل وإيران يومها الخامس، وتصاعد الأعمال العسكرية، تتزايد حالة الارتباك التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في آسيا، أمس الثلاثاء، مسجلة قفزة قياسية بلغت 65 %، عقب قرار شركة «قطر للطاقة» تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وتتخوف الأسواق من نقص الإمدادات، خاصة أن قطر تعد المورد الرئيسي لعدد من كبار المستهلكين في آسيا مثل الصين، والهند، واليابان.
ولجأت دول في آسيا إلى السوق الفورية لتعويض النقص في الإمدادات، وفعلت خطط الطوارئ واستعدت لزيادة الإنتاج، بعد أن أدى الصراع في المنطقة إلى قيود على الشحن.
وأعلنت قطر للطاقة أمس عن توسيع نطاق التعليق ليشمل بعض منتجات الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية، بما في ذلك اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة النفط العراقية إيقاف إنتاج الغاز من حقل الرميلة اعتبارا من يوم أمس الثلاثاء.
ولم تقتصر التداعيات على السوق الآسيوية فحسب، بل امتدت لتشمل الأسواق الأوروبية التي سجلت هي الأخرى ارتفاعات ملحوظة تجاوزت الـ 50 % في العقود الآجلة.
وأشار خبراء الطاقة إلى أن توقف 20 % من إجمالي قدرة تصدير الغاز المسال العالمية في لحظة واحدة يمثل «أزمة إمدادات غير مسبوقة» تفوق في تأثيرها صدمات سابقة شهدتها الأسواق.
وتراجعت أسواق المال العالمية جراء احتمال تعطل إمدادات الطاقة العالمية لفترة طويلة بسبب الحرب. وارتفع سعر النفط الخام 15 بالمئة خلال يومين، وصعد الغاز الطبيعي في أوروبا 40 بالمئة.
وتضاعفت تكلفة استئجار ناقلات النفط لنقل الخام من الشرق الأوسط إلى آسيا أربع مرات تقريبا لتصل إلى مستوى قياسي يتجاوز 400 ألف دولار يوميا.
وشهد النقل الجوي العالمي حالة من الفوضى، مع إغلاق مطارات في الشرق الأوسط تُعد مراكز ربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.





