- وافق مجلس النواب، وبأغلبية الأصوات، على ثلاث عشرة مادة من مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025، كما ورد من الحُكومة، من أصل 101 مادة هي مجموع مواد المشروع.
فقد وافق المجلس، خلال جلسة تشريعية، عُقدت أمس الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور أعضاء في الفريق الحُكومي، على إقرار المواد من الثالثة عشرة وحتى الخامسة والعشرين.
وكان مجلس النواب وافق، خلال جلسة عقدها الاثنين الماضي، على اثنتي عشرة مادة (الأولى وحتى الثانية عشرة) من مشروع القانون.
وخلال الجلسة، وافق مجلس النواب على اقتراح قدمه النائب زكي بني ملحم بشأن المادة الثالثة عشرة من مشروع القانون، والتي تنص على:
«إذا تخلف المؤمن له عن دفع قسط التأمين ومضى 30 يومًا على تاريخ تبليغ إشعار بوجود الدفع، يجوز للمؤمن أن يطلب فسخ العقد مع التعويض إن كان له مُقتضى».
كما وافق المجلس على تعديل أجرته لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية على الفقرة (د) من هذه المادة، حيث وافقت «بعد إضافة عبارة ( كلياً أو جزئياً حسب مقتضى الحال ) بعد كلمة ( التعويض)»، وبالتالي وافقت على المادة بصيغتها المُقدمة من الحُكومة، مُتوافقًا بذلك مع قرار لجنته النيابية.
وأكد وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية، عبدالمنعم العودات، أن تحقيق العدالة والتوازن بين طرفي عقد التامين واجب الجميع، قائلًا: «إن هذه المادة هي جوهر مهم في القانون، والتي تقيم مبدأ التوازن والحقوق بين الطرفين».
وأوضح أننا «لا نُشرع لطرف على حساب آخر، ولا نميل لطرف على حساب آخر»، مشيرا إلى التزامات المؤمن له والمطلوب منه قبل وقوع القضية عند تحقق الضرر، وما المطلوب منه لتجنب تحقق الضرر.
وأكد العودات «أن القضاء هو الفيصل في إثبات الضرر وعليه يتم التعويض»، لافتا إلى أن مشروع القانون «يمثل نقلة تنظيمية مهمة في قطاع التأمين، حيث يُعزز الاستقرار التعاقدي، والعدالة بين أطراف العقد، وحماية المستهلك التأميني، ووضوح الالتزامات والمسؤوليات، وتحديث البيئة القانونية لقطاع التأمين بما ينسجم مع المعايير الحديثة ويحد من النزاعات القضائية الناتجة عن غموض النصوص».
يُشار إلى أن مجلس النواب وافق في 24 تشرين الثاني الماضي، على إحالة مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025، إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، التي بدورها أقرته في 4 الشهر الحالي.
وكان مجلس الوزراء وافق، في 5 تشرين الثاني الماضي على مشروع القانون الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين والمواطنين، بالإضافة إلى حماية حقوق المؤمن له من خلال إلزام شركات التأمين بالرد على الطلبات خلال 10 أيام فقط، ومنع فرض شروط مُجحفة أو مُبهمة.
ويسهم في تحفيز الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني عبر توفير بيئة تشريعية متطورة، إلى جانب التصدي لظواهر سلبية مثل شراء «الكروكات» وتجريمها قانونيا وفرض عقوبات واضحة.
ويأتي مشروع القانون ليُعزز الثقة بقطاع التأمين، ويُحقق مبدأ التعويض العادل الذي يحمي حقوق جميع الأطراف، بينما يضمن أن تكون شروط العقود واضحة وبسيطة وتُفسر لصالح المؤمن له عند وجود أي غموض.
كما يؤكد على الحق في التعويض العادل بما يُعادل الخسارة الفعلية، وبحد أقصى مبلغ التأمين المُتفق عليه، مثلما يمنع فرض شروط مُبهمة أو مُجحفة تؤدي إلى حرمان المواطن من التعويض.
ويعمل «عقود التأمين» على إرساء قواعد واضحة تُنظم مراحل العملية التأمينية، بدءًا من مرحلة تقديم طلب التأمين وانتهاء بإبرام العقد وتنفيذه، وتؤكد على إبراز الشروط والأحكام العامة والخاصة والتغطيات والاستثناءات والبيانات الواجب توافرها في عقد التأمين حداً أدنى، كالمصلحة المؤمن عليها، وطبيعة المخاطر المؤمن منها أو ضدها، ومبلغ التأمين وقسطه، وتاريخ إبرام العقد وتاريخ سريانه ووقته ومدته.
وبموجب مشروع القانون يتم وضع أحكام قانونية تُراعي خصوصية عقد التأمين بشكل عام، وخصوصية بعض أنواعه بشكل خاص، كعقد التأمين على الأشخاص أو الأموال أو على الحياة أو من الحريق والأضرار الأُخرى للمُمتلكات وعقد التأمين الطبي وعقد التأمين البحري وعقد إعادة التأمين.
ويُحدد «عقود التأمين» الالتزامات المترتبة على طرفي عقد التأمين وتوضيح الأحكام القانونية المترتبة على إنهائه بناء على أسباب مُبررة قبل انقضاء مُدته وما يترتب على ذلك من التزامات على المؤمن والمؤمن له.
كما يُحدد مدة التقادم المانع من سماع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، والحالات التي ينقطع فيها هذا التقادم والتاريخ الذي ينشأ الحق فيه للمؤمن وللغير في إقامة الدعاوى. (بترا) محمود خطاطبة
-
إحالة قانون الضمان الاجتماعي إلى النواب2026-02-26 -
-
-
-
