لقــاء المـلك.. مضامين ورسائل هامة

لقــاء المـلك.. مضامين ورسائل هامة

لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني أمس بعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية، غاية في الأهمية، حمل مضامين جوهرية هامة على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية، والدولية، وتحدث جلالته عن أبرز القضايا المحلية والتطورات الإقليمية والدولية، وأكثر الملفات الدقيقة، بوضوح حدّ الحسم، وبرؤى عميقة، تضع مصلحة الوطن والمواطنين مواطنيه فوق كل اعتبار.

جلالة الملك، محليا، أكد «أن الأردن ماض في تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى في قطاعات حيوية لتعزيز الاقتصاد الوطني وخدمة المواطنين»، رسالة واضحة بمضي الأردن نحو ما هو داعم للاقتصاد، لجهة تنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعات حيوية، وهو مؤشّر عملي لأن الإنجازات ستكون ملموسة، وستؤثر بشكل واقعي على حياة المواطنين، وتقديم الخدمات لهم، هو التأكيد الملكي بأن القادم مختلف بإيجابيات متعددة، اقتصاديا، ولذلك انعكاسات ملموسة على الواقع العام.

وبحسم ملكي هام، ورسالة عميقة، أعاد جلالة الملك التأكيد على أن «الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار، لافتا إلى أن المملكة تعمل من أجل استعادة الاستقرار في المنطقة»، وفي هذا التأكيد مضمون ذهبي يضع المصلحة الوطنية والمواطن في مقدمة كل القضايا، وفوق كل اعتبار، مع حرص أردني لاستعادة الاستقرار، على ألاّ يتقدم أي شيء على مصلحة الوطن ومواطنيه، وفي هذا رسالة عظيمة وعميقة، تضع الحقيقة كاملة بشأن قضايا المرحلة كافة، وآخر التطورات، فالموقف الأردني سطره الأول مصلحة الوطن ومواطنيه، وعنوانه الأساسي، مع عمل من أجل استعادة الاستقرار في المنطقة.

وبشأن إيران، والتطورات المرتبطة بهذا الملف، أيضا برسالة واضحة ورؤية جوهرية، أشار جلالة الملك إلى أن «الأردن يأمل أن يتم خفض التوترات بطرق سلمية، مشددا على موقف المملكة الداعم للدبلوماسية والحوار»، قول بمثابة خارطة طريق مفصلية توضح موقف الأردن، وتضع صيغة آمنة لخفض التوتر، ليكون ذلك بطريقة سلمية، وبالدبلوماسية والحوار، وفي هذه الرسالة التي تتضمن عميق الرؤية وحكمة الموقف، تنير نفقا مظلما من توتر يُخضع واقع الحال الإقليمي وحتى الدولي لمطرقة التصعيد، وفي جعل قول جلالته نهج عمل بعمل سلمي دبلوماسي، مخرج عملي لخفض التوتر.

الملف الإيراني، الأكثر جدلا خلال المرحلة الحالية، وقليلا ما حُسمت وجهات النظر وردود الفعل بشأنه، لتأتي رسالة جلالة الملك واضحة، بموقف أردني هام جدا، بأن الأردن يأمل أن يتم خفض التوترات بطرق سلمية، مع تشديد على موقف المملكة الداعم للدبلوماسية والحوار، فهي لغة الحكمة، والعقل وموقف الأردن الذي يرى السلام مفتاحا للحلول الحقيقية، والعملية، والتي تجعل من رؤية نهاية الدرب واضحة، ومضيئة، بالأفضل، وبحسم عملي، وفي الملف الإيراني الحوار والدبلوماسية هما الحل الأمثل لخفض التوتر.

وفي ذات اللقاء الهام، شدد جلالة الملك على «أهمية ضمان تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة بجميع مراحله ووقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية»، وهذا هو موقف جلالة الملك الثابت بدعم القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني، ودعم الأشقاء في غزة، بشكل عملي، ما أبقى الأردن بقيادة جلالته مع غزة والضفة الغربية والقدس عونا وسندا، ونُصرة للقضية الفلسطينية، لينالوا حقهم وفقا للشرعية الدولية، بحرص من جلالته ألاّ تغيب فلسطين عن أولويات جلالته، ليجدد جلالته أمس الثوابت بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة، ووقف التصعيد في الضفة الغربية، وهو ما يجعل الحق الفلسطيني حيّا على الدوام، ينبض بنبض الوجود، دون غياب أو تهميش.

وتطرق جلالته إلى العلاقات مع سوريا، بتأكيد من جلالته «أن مصلحة الأردن في استقرار سوريا، وأن التنسيق مستمر بين مؤسسات البلدين لتوسيع التعاون وتبادل الخبرات في كل المجالات»، وسوريا اليوم واحدة من أهم ملفات الإقليم، وفي إشارة جلالته إلى أهمية استقرار سوريا وأن مصلحة الأردن في ذلك، لذلك دلالات هامة وجوهرية.