تقطير النماذج.. كيف تلتف الصين على حظر الرقائق الامريكية في سباق الذكاء الاصطناعي

تقطير النماذج.. كيف تلتف الصين على حظر الرقائق الامريكية في سباق الذكاء الاصطناعي

استراتيجية تقطير النماذج في قلب الصراع التكنولوجي

كشفت تقارير حديثة ومراجعات لآلاف الاوراق البحثية وبراءات الاختراع عن لجوء باحثين مرتبطين بجيش التحرير الشعبي الصيني الى تقنية تعرف باسم تقطير النماذج للالتفاف على القيود الامريكية المفروضة على قطاع الذكاء الاصطناعي. وبينت التقارير ان هذه الطريقة تعتمد على تدريب نماذج محلية اصغر حجما وارخص تكلفة باستخدام مخرجات نماذج امريكية ضخمة وباهظة الثمن ما يسمح للصين بتطوير قدرات عسكرية متقدمة دون الحاجة للوصول المباشر الى العتاد المحظور.

كيف يعمل التقطير في خدمة التكنولوجيا العسكرية؟

واوضح خبراء ان عملية التقطير لا تتطلب اختراق شبكات مغلقة او سرقة اوزان برمجية بل تعتمد على استغلال اشتراكات الخدمة المتاحة للجمهور لطرح اسئلة معقدة على النماذج الامريكية الكبرى ثم استخدام الاجابات لتدريب انظمة محلية. واكدت مراجعة لوكالة رويترز ان جامعات عسكرية صينية استخدمت نماذج مثل جي بي تي 3.5 وكلود هايكو لتطوير انظمة قادرة على تحليل شفرات برمجية عسكرية او التعرف على الاهداف البحرية في بيئات افتراضية.

مسارات مزدوجة للجيش الصيني

واضافت التحليلات ان الجيش الصيني يتبع استراتيجية مزدوجة في هذا الصدد. وبينت طلبات الشراء العلنية التي ينشرها الجيش ان هناك سعيا مستمرا للحصول على الرقائق الامريكية المتقدمة عبر وسطاء من جهة. واكدت في الوقت ذاته وجود توجه حكومي صارم لفرض استخدام التكنولوجيا المحلية الصينية الصنع في المشاريع الدفاعية الكبرى لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الغربية.

تحديات الموثوقية في الميدان

وشددت دوريات عسكرية صينية في تقييمات داخلية على ان النماذج المصغرة رغم كفاءتها في المهام المحدودة لا تزال تواجه تحديات تقنية كبيرة. واظهرت تلك التقييمات ان هذه الانظمة قد تنتج مخرجات غير مستقرة او عدوانية بشكل مفرط في الميدان. واوضحت ان التذبذب في زمن الاستجابة وضعف الاداء تحت ضغط الشبكات يجعل من الاعتماد عليها في العمليات القاتلة امرا محفوفا بالمخاطر رغم الطموح الصيني في الوصول الى السيادة التكنولوجية الكاملة.