استغلت "سامسونغ" العيوب التي ظهرت في هواتف آيفون، إذ بدأت حساباتها في كندا وماليزيا وأستراليا وأسواق أخرى نشر إعلانات تلمح بوضوح إلى العيوب التي ظهرت في شاشة iPhone Duo.
وتضمنت هذه الإعلانات مشاهد يومية تقطعها خطوط أفقية مضيئة، في محاكاة متعمدة للتشققات والخطوط التي ظهرت على شاشات هاتف "أبل" الجديد.
وتحمل الرسالة التسويقية التي تسعى "سامسونغ" إلى إيصالها مضمونا واضحا "الشركة تعمل في سوق الهواتف القابلة للطي منذ إطلاق أول هاتف Galaxy Fold عام 2019، وأصبحت الآن في الجيل الثامن من هذه الفئة، ما منحها سنوات طويلة لتحسين تصميم المفصلات والبنية الداخلية للأجهزة".
وتستفيد "سامسونغ" أيضاً من خبرتها في تصنيع الشاشات، إذ لا تزال شركة Samsung Display موردا رئيسيا للزجاج فائق النحافة وشاشات OLED المرنة المستخدمة في هذا القطاع، ما يمنحها معرفة عميقة بالتقنيات التي تعتمد عليها الهواتف القابلة للطي.
كما أن هاتف Galaxy Z Fold 8 يأتي بتصميم أنحف وأخف وزنا مقارنة بهاتف iPhone Duo، وهي نقطة حرصت "سامسونغ" على إبرازها في رسائلها التسويقية.
وبعد أيام قليلة من بدء المبيعات بعد طرح "أبل" لهاتفها القابل للطي الأول iPhone Duo في الأسواق أواخر تشرين الأول 2026 بدأت شكاوى مألوفة بالظهور، إذ أفاد عدد من المستخدمين بسماع صوت طقطقة أو احتكاك عند فتح الهاتف، أعقبته تشققات أو خطوط مضيئة من وحدات "البكسل" التالفة تمتد على طول ثنية الشاشة الداخلية.
وسرعان ما أطلق مستخدمو الإنترنت على المشكلة اسم "Crackgate"، في إشارة إلى أزمة التشققات التي ظهرت في الهاتف.
وتوالت التقارير عن هذه العيوب من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وأسواق أخرى.
وأقرت "أبل" بوجود مشكلة تؤثر في الشاشة الداخلية لعدد محدود من وحدات iPhone Duo، مؤكدة استبدال الأجهزة المتضررة ضمن تغطية خدمة AppleCare، بحسب تقرير نشره موقع "gizmochina".
ومن المرجح أن تتمكن "أبل" من معالجة الخلل المرتبط بالمفصلة في إصدار مستقبلي من الهاتف، لكن المشكلة الحالية تمنح "سامسونغ" فرصة دعائية مجانية، إذ تتحول كل وحدة من iPhone Duo تظهر عليها تشققات إلى وسيلة للترويج لهواتفها القابلة للطي، التي تمتلك خبرة أطول في هذا المجال.
وبالنسبة للمستهلكين الذين يفكرون في شراء هاتف قابل للطي، تبرز هذه الأزمة أهمية الخبرة المتراكمة في تطوير هذه الأجهزة، إذ لا يتعلق الأمر بالتصميم الأنيق أو التقنيات الجديدة فحسب، بل بمدى قدرة الشركات على اختبار المفصلات والشاشات وتحسين متانتها عبر أجيال متتالية.





