بينانس تستعيد نشاطها وتتعهد بتعويض مستخدميها بعد اختراق المليارات

بينانس تستعيد نشاطها وتتعهد بتعويض مستخدميها بعد اختراق المليارات

استئناف تدريجي لعمليات السحب في منصة بينانس

بدات منصة بينانس اكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم عمليات سحب الاصول الرقمية بشكل تدريجي وذلك بعد فترة توقف استمرت لاكثر من يومين نتيجة تعرض المنصة لاختراق الكتروني ضخم اسفر عن سرقة اصول تقدر قيمتها بنحو 6 مليارات دولار في واقعة تعد من اكبر عمليات السطو الرقمي في تاريخ القطاع.

واوضحت المنصة في بيان رسمي لها ان استئناف السحوبات جاء بعد ان قررت الشركة تحمل كامل المسؤولية المالية عن الاضرار الناتجة عن الهجوم مؤكدة انها قامت بالفعل بتوفير نحو 90 في المائة من الاموال التي تم الاستيلاء عليها من خزائنها الخاصة لضمان عدم تعرض المستخدمين لاي خسائر مالية.

خطة الاستعادة والعملات المتاحة

وبينت بينانس عبر حسابها الرسمي على منصة اكس ان المرحلة الاولى من اعادة فتح السحوبات انطلقت فعليا وشملت في بدايتها شبكة بتكوين على ان تتوسع العملية تباعا لتغطي 15 رمزا رقميا اساسيا بما في ذلك عملات ايثر وتيذر ويو اس دي سي.

واضافت الشركة انها تعتمد استراتيجية مرحلية في اعادة تفعيل الخدمات مع التركيز على الاصول التي شهدت اعلى معدلات طلب من المستخدمين خلال الايام الماضية مع اخضاع كافة الشبكات لفحوصات امنية دقيقة قبل السماح باستئناف التداول عليها مرة اخرى.

تداعيات الاختراق وموقف التحقيقات

وكشفت التحقيقات الاولية التي اجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي عن وجود مؤشرات قوية على تورط مجموعة قرصنة تابعة لكوريا الشمالية في تنفيذ هذا الهجوم السيبراني الكبير مشيرا الى ان المجموعة ذاتها متهمة بعمليات اختراق سابقة استهدفت منصات تداول عالمية اخرى.

واكد المكتب ان المهاجمين سعوا الى تحويل الاصول المسروقة الى عملة ايثيريوم في محاولة لتشتيت اثر الاموال وغسلها عبر منصات التمويل اللامركزي داعيا جميع الاطراف الفاعلة في سوق الكريبتو الى حظر اي عناوين مرتبطة بالمهاجمين.

استقرار السوق واجراءات الحماية

واظهرت مؤشرات السوق حالة من التعافي النسبي في اسعار العملات المشفرة خلال الساعات الاخيرة بعد موجة هبوط حادة اعقبت خبر الاختراق حيث استقرت اسعار بتكوين فوق مستوى 77 الف دولار مع تزايد الثقة في قدرة الشركة على احتواء الازمة.

واشار خبراء تقنيون الى ان الحادثة بدات عبر اختراق حاسوب محمول لاحد مهندسي البرمجيات في الشركة مما دفع بينانس الى تحديث بروتوكولات الامان الخاصة بها وتحديث عناوين محافظها الرقمية لتعزيز حماية اصول العملاء في المستقبل.