وول ستريت تترقب صناديق الاقتراع الاميركية وسط مخاوف تقنية واقتصادية

وول ستريت تترقب صناديق الاقتراع الاميركية وسط مخاوف تقنية واقتصادية

مفترق طرق سياسي واقتصادي في وول ستريت

تتجه انظار المستثمرين في وول ستريت نحو صناديق الاقتراع الاميركية في اسبوع حاسم تتداخل فيه الحسابات السياسية مع رهانات الاسواق على قطاع الذكاء الاصطناعي ومسار اسعار الفائدة. وتأتي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لتفرض تداعيات جوهرية تتجاوز موازين القوى في واشنطن لتطال سياسات الانفاق الحكومي والرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى فضلا عن تأثيرها المباشر على قيمة الدولار وسندات الخزانة الاميركية.

واضاف محللون ان هذا الاستحقاق السياسي يكتسب اهمية استثنائية في ظل الضغوط المتزايدة على الاسهم الاميركية نتيجة الشكوك المتنامية حول جدوى العوائد المالية للاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية. واكد الخبراء ان المستثمرين يترقبون في الوقت ذاته نتائج اعمال شركات عملاقة مثل ابل واي ام دي وبالانتير بالتوازي مع صدور تقرير الوظائف الشهري للبحث عن مؤشرات جديدة حول متانة الاقتصاد واحتمالات تحرك الفيدرالي الاميركي بشأن الفائدة.

تأثير موازين القوى في الكونغرس على الاسواق

وبينت التحليلات ان الاسواق تركز بشكل خاص على احتمالية نجاح الديمقراطيين في السيطرة على مجلس النواب بينما يظل التنافس على مجلس الشيوخ مفتوحا على كل الاحتمالات. واوضح المستثمرون ان تغير موازين القوى في الكونغرس قد يفتح الباب امام موجة جديدة من التدقيق في مشروعات التكنولوجيا الكبرى لا سيما في ظل الاعتراضات المتزايدة على استهلاك الطاقة والاثار البيئية لمراكز البيانات وهو ما قد يعزز الرقابة على قطاعات البنوك والعملات المشفرة.

واشار استراتيجيون في بنك اي ان جي الى ان فوزا واسعا للديمقراطيين قد يضغط على الدولار نتيجة احتمالات التعثر السياسي في واشنطن بشأن تمويل الحكومة وسقف الدين. وشدد ريك ميكلر الشريك في تشيري لين للاستثمارات على ان تفوق الديمقراطيين قد ينظر اليه كعامل سلبي لقطاع الذكاء الاصطناعي بسبب المخاوف من فرض قيود تنظيمية اكثر صرامة على التوسعات التقنية.

موسم الارباح واختبار الوظائف

وكشفت بيانات الاسواق ان موسم اعلان نتائج الربع الثالث يظهر اداء قويا في الارباح الاجمالية لشركات ستاندرد اند بورز 500 لكن المستثمرين لا يزالون يعاقبون الشركات التي لا تلبي توقعاتهم المرتفعة. واوضح كريس غالوبو من فرانكلين تمبلتون ان سقف التوقعات بات مرتفعا للغاية مما يجعل اي تراجع في النتائج سببا مباشرا لضغوط بيعية حادة على الاسهم.

واكدت التقارير ان تقرير الوظائف الاميركية لشهر اكتوبر سيشكل اختبارا مفصليا للسياسة النقدية في ظل تباين التوقعات حول رفع الفائدة في ديسمبر المقبل. وبينما سجل الاقتصاد الاميركي نموا لافتا في الربع الثالث بفضل انفاق المستهلكين الا ان غياب نمو قوي في الوظائف يظل الحلقة المفقودة التي تثير قلق الاسواق وتدفع المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية مثل الطاقة والرعاية الصحية كبديل اكثر استقرارا في ظل هذه التقلبات.