ازمة الغاز في تعز: طوابير طويلة ومعاناة يومية تعيد السكان لزمن الحطب

ازمة الغاز في تعز: طوابير طويلة ومعاناة يومية تعيد السكان لزمن الحطب

تشهد مدينة تعز ازمة خانقة في توفر الغاز المنزلي والوقود، حيث يواجه الاف السكان صعوبات بالغة في الحصول على احتياجاتهم الاساسية وسط تراجع حاد في الامدادات. وتظهر المعاناة اليومية في طوابير طويلة تمتد امام محطات التعبئة منذ ساعات الفجر الاولى، مما يعكس حالة من الانهاك الاقتصادي والمعيشي الذي تعيشه المدينة تحت وطأة ظروف استثنائية.

واقع مرير في طوابير الانتظار

واضاف مواطنون ان الحصول على اسطوانة غاز بات يتطلب رحلة شاقة من الملاحقة والانتظار لساعات تحت اشعة الشمس. واوضح الشاب عبود محمد، احد سكان المدينة، ان السكان يضطرون لقطع مسافات طويلة في طرق وعرة بحثا عن التعبئة، مشيرا الى ان الهدوء النسبي الذي كان يطمح اليه المواطنون تلاشى امام ضغوط الحاجة وتصاعد تكاليف المعيشة.

تداعيات الازمة على قطاع النقل

وتابع السائقون ان ازمة الغاز لم تقتصر على المطابخ المنزلية بل امتدت لتشل حركة النقل الداخلي بشكل شبه كلي. واكد السائق محمد سيف ان مالكي الحافلات يضطرون للمبيت في طوابير الانتظار منذ الليل، املا في الحصول على كمية محدودة لا تكفي لتشغيل مركباتهم لنصف يوم عمل، مما ادى الى ارتفاع تعريفة الركوب بنسبة وصلت الى 50%.

عجز هيكلي في الامدادات

وبينت الاحصائيات الميدانية ان حصة تعز من الغاز انخفضت بشكل حاد، حيث تراجعت الكميات الواصلة الى المدينة الى نحو 3 او 4 مقطورات يوميا، بعد ان كانت تتجاوز 7 مقطورات. واظهرت البيانات ان المحطات العاملة لم تعد تلبي سوى ربع الاحتياج الفعلي للسكان، مما دفع الكثيرين الى العودة لاستخدام الحطب والفحم كبدائل بدائية للطهي.

اسباب الازمة والمسارات البديلة

وكشفت مصادر محلية ان تعطل طرق الامداد الرئيسية واحتدام المواجهات في المنافذ الحيوية فاقم من صعوبة وصول الشحنات. واشار مسؤولون الى ان الاعتماد على طرق فرعية ووعرة مثل طريق هيجة العبد زاد من مخاطر النقل وتكاليفه، مؤكدين في الوقت ذاته استمرار المساعي والجهود للتواصل مع الجهات المعنية لرفع حصة المحافظة وتأمين مسارات آمنة تضمن تدفق الموارد الحيوية للمدينة.