نزوح جماعي لعائلات سورية من ريف درعا بفعل التوغلات الاسرائيلية

نزوح جماعي لعائلات سورية من ريف درعا بفعل التوغلات الاسرائيلية

تفاقم ازمة النزوح في ريف درعا

كشفت تقارير ميدانية عن موجة نزوح قسرية تشهدها بلدات وقرى حوض اليرموك في الريف الغربي لمحافظة درعا، حيث اضطرت عشرات العائلات لترك منازلها والبحث عن ملاذات آمنة في محافظات اخرى. واوضحت المعطيات ان هذا التحرك السكاني جاء نتيجة الضغوط الامنية والقيود المفروضة على سبل العيش، بعد ان منعت القوات الاسرائيلية الاهالي من الوصول الى اراضيهم الزراعية، فضلا عن تكرار عمليات التوقيف والمداهمات التي طالت ابناء المنطقة.

التوغلات العسكرية وتأثيرها على البنى التحتية

واظهرت المتابعات الميدانية توغل دوريات عسكرية اسرائيلية في مناطق وادي الرقاد وقرى عابدين ومعرية، وصولا الى نقاط عسكرية مستحدثة قرب خطوط التماس. واكدت مصادر محلية ان هذه التحركات العسكرية لم تقتصر على الوجود الميداني، بل امتدت لتشمل تدميرا ممنهجا للبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك محولات الكهرباء ومضخات المياه وخزانات التخزين، مما كبد الاهالي خسائر مادية فادحة واغرقهم في ازمات خدمية متلاحقة.

حرمان المزارعين من مصادر الرزق

وبينت التحليلات ان السياسات المتبعة تسببت في حرمان المزارعين من استغلال مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية تمتد من شمال ريف درعا الغربي وحتى الحدود الاردنية. واضافت المصادر ان مربي النحل تكبدوا خسائر فادحة نتيجة منعهم من نقل خلاياهم الى المناطق الدافئة، الامر الذي ادى الى نفوق اعداد كبيرة من النحل، واجبر شريحة واسعة من السكان على البحث عن اعمال موسمية زهيدة الاجر في قرى بعيدة عن مناطق التماس لتأمين لقمة العيش.

توسع نطاق التوترات الى ريف دمشق والقنيطرة

واشار مراقبون الى ان الحالة الامنية لم تكن حكرا على درعا، حيث توسعت عمليات التوغل لتشمل ريف دمشق الغربي وتحديدا في محيط قرية مزرعة بيت جن على سفوح جبل الشيخ. وشدد شهود عيان على ان هذه الانتهاكات تضمنت حالات خطف واحتجاز لمدنيين في مناطق القنيطرة، مما دفع العائلات الى النزوح نحو مناطق مثل المعضمية والحجر الاسود وعين ترما، هربا من التضييق المستمر وحفاظا على سلامة افرادها من الاعتقال.