اضطرابات الامدادات تدفع النفط نحو الصعود
سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم وسط تصاعد المخاوف العالمية بشأن استقرار امدادات الطاقة. وجاء هذا الصعود مدفوعا بالهجمات الاخيرة التي استهدفت منشآت نفطية حيوية في السعودية بالاضافة الى تعرض ناقلة تجارية لهجوم في مضيق هرمز. وتتجه اسعار الخام لتحقيق مكاسب شهرية قوية للشهر الرابع على التوالي في ظل قلق الاسواق من استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
واظهرت بيانات التداول وصول سعر برميل خام برنت الى مستويات قياسية جديدة وسط ترقب المستثمرين لتداعيات هذه الازمات على حركة الشحن العالمي. واكد خبراء طاقة ان استمرار العمليات العسكرية حول الممرات المائية الحيوية يغذي حالة عدم اليقين ويعزز التوقعات ببقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
واضافت تقارير دولية ان شركات نفط كبرى بدات بالفعل في اتخاذ خطوات احترازية وتقليص مشاركاتها في فعاليات دولية كاجراء وقائي ضد المخاطر الامنية المتزايدة. وبين محللون ان غياب المسار الدبلوماسي الواضح للتهدئة يزيد من حدة التوتر ويجعل الاسواق في حالة استنفار دائم تجاه اي مستجدات عسكرية.
تراجع الذهب تحت وطاة الفائدة الامريكية
شهدت اسعار الذهب انخفاضا لافتا في المعاملات الفورية لتنزل دون حاجز اربعة الاف دولار للاوقية. وجاء هذا الهبوط نتيجة لتنامي التوقعات بان يقوم الاحتياطي الفيدرالي الامريكي برفع اسعار الفائدة في اجتماعه القادم لكبح جماح التضخم المستمر.
واوضح مختصون في اسواق المعادن ان الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا مما يجعله اقل جاذبية للمستثمرين في الوقت الراهن. واشار المتعاملون في السوق الى ان احتمالات تشديد السياسة النقدية تضغط بقوة على المعدن الاصفر رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية التي عادة ما تدفع المستثمرين نحو الملاذات الامنة.
وتابع السوق تراجع المعادن النفيسة الاخرى بشكل جماعي حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم خسائر متفاوتة خلال جلسة اليوم. وشدد محللون على ان البيانات الاقتصادية الامريكية القوية تعزز توجهات البنك المركزي نحو الاستمرار في سياسة التشدد النقدي مما يضع ضغوطا اضافية على اسعار الذهب في المدى المنظور.





