تراجع جماعي في وول ستريت بضغط من عمالقة التكنولوجيا
تعرضت مؤشرات الاسهم الاميركية لضغوط بيعية واسعة النطاق خلال جلسة التداول الاخيرة، حيث قادت اسهم قطاع التكنولوجيا موجة تراجع حادة طالت الاسواق وسط حالة من القلق لدى المستثمرين، وتصدر سهم شركة انتل قائمة الخسائر بنسبة هبوط قياسية بلغت 28.8 في المائة، مما دفع مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المجمع نحو تسجيل تراجعات ملموسة في ظل مخاوف من ضعف النتائج المالية لشركات القطاع.
انخفاض مؤشرات الاسهم الاميركية
واظهرت بيانات التداول انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.3 في المائة، بينما شهد مؤشر ناسداك المجمع تراجعا بنسبة 2.5 في المائة تحت وطاة التراجعات القوية في اسهم التكنولوجيا، واوضح محللون ان مؤشر داو جونز الصناعي كان الاكثر صمودا حيث انخفض بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة، في اشارة واضحة الى تباين الاداء بين القطاعات الاقتصادية المختلفة داخل السوق الاميركي.
أزمة سهم انتل وتوقعات الارباح
وبينت النتائج المالية ان سهم انتل واجه ضغوطا بيعية عنيفة بعدما جاءت توقعات الشركة للارباح خلال الربع الاخير من العام اقل بكثير من تقديرات المحللين، واكد الرئيس التنفيذي للشركة ان قطاع اجهزة الكمبيوتر الشخصية لا يزال يعاني من ضعف الطلب، مما اثر سلبا على اداء السهم الذي اقترب من تسجيل اسوا اداء يومي له منذ عقود طويلة.
مخاوف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
واضافت تقارير السوق ان هناك مخاوف متزايدة حول جدوى الانفاق الضخم على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم امازون بنسبة 4.4 في المائة بعد اعلان الشركة عن استهلاك سيولة نقدية كبيرة في استثمارات مرتبطة بالبنية التحتية لهذا القطاع، واشار مراقبون الى ان اسهم شركات صناعة الرقائق باتت تحت المجهر في ظل تساؤلات حول قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق مكاسب انتاجية ملموسة في المدى القريب.
اداء متباين في القطاعات الاخرى
وكشفت حركة التداولات ان قطاعات اخرى مثل الطاقة والسلع الاستهلاكية حققت اداء متباينا، حيث ارتفعت اسهم شركات مثل اكسون موبيل وشيفرون بعد اعلان نتائج فصلية قوية، بينما شهدت اسهم قطاع العملات المشفرة تراجعات ملحوظة عقب انباء عن اختراقات تقنية لمنصات كبرى، مما اثر على معنويات المتداولين في الاسواق العالمية التي تفاعلت بدورها مع قرارات البنوك المركزية بشان اسعار الفائدة.





