انتعاش مالي لعمالقة النفط في ظل تقلبات الاسواق
حققت شركتا اكسون موبيل وشيفرون الاميركيتان قفزة نوعية في نتائجهما المالية الفصلية متجاوزتين بذلك كافة توقعات المحللين وسط بيئة اقتصادية متقلبة، حيث ساهم الارتفاع الكبير في هوامش التكرير بزيادة الارباح من انشطة انتاج الوقود لتضاهي عوائد قطاعات الاستخراج والانتاج الرئيسية، وجاء هذا النمو في وقت تعاني فيه اسواق الطاقة العالمية من اضطرابات حادة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية المستمرة وتأثيرات الصراعات الدولية على اسعار البنزين والديزل.
تأثير التوترات العالمية على قطاع التكرير
واظهرت بيانات السوق ان التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز والهجمات على مصافي النفط في مناطق حيوية قد تسببت في تعطل جزء من طاقة التكرير العالمية، مما عزز هوامش الربح لدى اكسون وشيفرون في ظل تشغيل مصافيهما الاميركية بكامل طاقتها الإنتاجية، واوضحت الارقام ان ارباح اكسون من قطاع التكرير تفوقت لأول مرة منذ سنوات طويلة على ارباح الاستخراج، بينما سجلت شيفرون مستويات ربحية تاريخية في القطاع ذاته وسط تفاؤل المستثمرين الذي انعكس صعودا على اسعار الاسهم.
استراتيجيات زيادة الامداد وتعزيز الكفاءة
واضاف نيل هانسن المدير المالي لشركة اكسون ان الشركة تواصل ضخ استثمارات ضخمة في مصافيها بهدف رفع مستويات الانتاج وتوجيه الامدادات للمناطق الاكثر احتياجا، وشدد على ان الاستجابة المجدية للضغوط التي تواجه الاسر والشركات تكمن في استخدام كافة الادوات المتاحة لزيادة المعروض من الوقود، وبينت شيفرون بدورها انها تخطط لرفع انتاج المشتقات النفطية بواقع 100 الف برميل يوميا عبر تطوير بنيتها التحتية في المصافي دون الالتزام بجدول زمني محدد.
ادارة الديون والتركيز على المدى البعيد
وكشفت الشركات الكبرى عن نهج متحفظ في ادارة فوائضها النقدية حيث يتم توجيه الاموال نحو سداد الديون وتعزيز الميزانيات العمومية بدلا من التوسع في توزيعات الارباح، واكدت ايمير بونر المديرة المالية لشركة شيفرون ان التفكير الاستراتيجي للشركة يمتد لعقود زمنية وليس لاطر ربع سنوية، واوضحت ان اكسون نجحت في خفض ديونها بمقدار 8 مليارات دولار خلال الربع الاخير، بينما قلصت شيفرون صافي التزاماتها المالية بشكل ملحوظ مقارنة بالمستويات السابقة لضمان الاستقرار في فترات تذبذب اسعار خام برنت.





