بنك اليابان يثبت الفائدة ويلمح لرفعها قريبا وسط تحول استراتيجي في السياسة النقدية

بنك اليابان يثبت الفائدة ويلمح لرفعها قريبا وسط تحول استراتيجي في السياسة النقدية

تحول مفصلي في المسار النقدي الياباني

قرر بنك اليابان تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 1.25 في المئة في اجتماعه الاخير، وذلك في خطوة تاتي ضمن اطار استراتيجية اكثر حذرا تهدف الى مراقبة التاثيرات الاقتصادية والمالية بدقة. واظهر البنك في تقاريره الاخيرة ان التضخم الاساسي قد وصل الى مستويات تتوافق مع مستهدفه البالغ 2 في المئة، وهو ما يمثل تحولا تاريخيا بعد رحلة طويلة من السياسات التيسيرية التي استمرت لاكثر من عقد من الزمان.

مؤشرات على رفع الفائدة في ديسمبر

واكد البنك ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا مكثفا على تثبيت استقرار التضخم عند المستهدف المنشود، مع وجود اشارات واضحة لاحتمالية رفع الفائدة مجددا في وقت قريب قد يكون بحلول شهر ديسمبر. وبين البنك ان سياسته النقدية دخلت مرحلة جديدة اكثر تشددا، حيث اصبح المسار يسمح باجراء تعديلات دورية على اسعار الفائدة كل بضعة اشهر بناء على المعطيات الاقتصادية المتاحة.

رؤية محافظ البنك حول استدامة التضخم

وكشف محافظ بنك اليابان كازو اويدا ان بلوغ مستهدف التضخم لا يعني بالضرورة الوصول الى المحطة النهائية، موضحا ان الغاية الاساسية تكمن في ضمان تضخم مستدام ومستقر وترسيخ التوقعات حول مستوى 2 في المئة. واضاف ان البنك فضل التريث في قراره الحالي لتدقيق المخاطر المرتبطة بالاسعار والاوضاع المالية العالمية، مشددا على ضرورة البقاء في حالة يقظة تجاه اي ضغوط قد تدفع التضخم لتجاوز المستهدفات المحددة.

تعديلات هيكلية في الصناديق الاستثمارية

واعلن البنك عن خطوة استراتيجية جديدة تتمثل في تسريع وتيرة بيع صناديق المؤشرات المتداولة التي يمتلكها اعتبارا من مطلع العام المقبل، وذلك في مسعى لتقليص الميزانية العمومية والابتعاد عن السياسات غير التقليدية. واشار البنك الى ان هذه الخطوة تعكس ثقته المتزايدة في قدرة الاقتصاد على التكيف مع الاوضاع المالية الجديدة مع استمرار تقييم تاثيرات الزيادات السابقة في اسعار الفائدة على ظروف الاقتراض والنشاط الاقتصادي.

توقعات الاسواق للمرحلة القادمة

وتابع المحللون ان التحول في سياسة بنك اليابان ياتي متماشيا مع توجهات البنوك المركزية العالمية في مواجهة مخاطر التضخم الناتجة عن تقلبات اسواق الطاقة وتكاليف الاستيراد. واكد البنك ان البيانات الاقتصادية الاخيرة تشير الى اتساع نطاق ضغوط الاسعار لتشمل المستهلكين، وهو ما يدعم التوقعات بان تكون هناك زيادات متتالية في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة لضبط ايقاع الاقتصاد الياباني.