ضغوط اقتصادية تدفع الذهب نحو الهبوط
شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع تصاعد وتيرة التضخم في الولايات المتحدة وارتفاع اسعار النفط الخام، مما عزز من احتمالات توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تبني سياسة نقدية اكثر تشددا ورفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
واظهرت بيانات السوق انخفاض المعدن الاصفر في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت نصف بالمائة، حيث سجل مستويات قياسية جديدة في اتجاهه نحو تسجيل تراجع للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يضع مستويات الدعم الفني عند حاجز الالفين دولار تحت اختبار حقيقي في ظل تذبذب شهية المستثمرين.
تاثير التضخم واسعار الفائدة على المعدن النفيس
وبين محللون في اسواق المال ان البيانات الاقتصادية الاخيرة قدمت مؤشرات قوية تدعم سيناريو رفع الفائدة، موضحين ان ارتفاع اسعار الطاقة يضيف المزيد من الضغوط التضخمية التي تقلل من جاذبية الذهب كأداة للتحوط، خاصة وان ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالاصول التي لا تدر عائدا.
واكدت التوقعات المستمدة من ادوات قياس الاسواق ان هناك احتمالية كبيرة تصل الى خمسة وسبعين بالمائة لقيام البنك المركزي الاميركي برفع الفائدة في ديسمبر المقبل، وهو ما يلقي بظلاله السلبية على اداء المعادن النفيسة بشكل عام.
تداعيات اسواق الطاقة والمعادن الاخرى
وكشفت حركة الاسواق عن ارتفاع متزامن في اسعار النفط نتيجة مخاوف الامدادات العالمية، مما دفع المستثمرين للابتعاد عن المعادن الثمينة والتوجه نحو اصول اخرى، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعات جماعية في المعاملات الفورية لتقترب جميعها من تسجيل خسائر اسبوعية وشهرية متتالية.
واشار تقرير اقتصادي الى ان الضغوط السعرية لم تقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل امتدت لتشمل اليابان التي سجلت فيها معدلات التضخم الاساسي في طوكيو مستويات تجاوزت المستهدفات الرسمية للبنك المركزي، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في المشهد المالي العالمي.





