الامير الحسن بن طلال يدعو الى رؤية انسانية شاملة لتحقيق الاستقرار في المتوسط

الامير الحسن بن طلال يدعو الى رؤية انسانية شاملة لتحقيق الاستقرار في المتوسط

رؤية استراتيجية لتعزيز السلام في المتوسط

اكد الامير الحسن بن طلال خلال مشاركته في اعمال الدورة الثانية للحوار الاوروبي الشرق اوسطي في عمان اليوم، ضرورة الانتقال نحو تبني رؤية انسانية شاملة تتجاوز المفاهيم التقليدية للامن العسكري. واوضح سموه ان الاستقرار الحقيقي في منطقة البحر الابيض المتوسط لا يتحقق فقط عبر حماية الحدود، بل يرتكز بشكل اساسي على صون الكرامة البشرية وضمان الحقوق الاساسية للشعوب وتعزيز قيم العدالة والتعاون المشترك.

تحديات اقليمية وشراكة دولية

وبين الامير ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تواجه تحولات سياسية واقتصادية متسارعة تفرض تحديات ديموغرافية معقدة، مما يستوجب بناء شراكة حقيقية مع الجانب الاوروبي قائمة على المسؤولية التضامنية. وشدد على اهمية وضع الانسان في قلب السياسات الدولية، مع فتح افاق اوسع امام الشباب للمشاركة الفاعلة في رسم ملامح مستقبل مجتمعاتهم وتجاوز الازمات الراهنة.

نظام انساني دولي جديد

واشار سموه الى ان نجاح المجتمع الدولي لا يقتصر على ادارة الازمات بعد وقوعها، بل يكمن في القدرة الاستباقية على معالجة جذور الصراعات قبل تفاقمها. واكد ضرورة تطوير اطار اخلاقي يحمي المدنيين واللاجئين، معتبرا ان حماية الموارد الطبيعية والقيم الانسانية المشتركة هي السبيل الامثل لتحويل المتوسط من ساحة للصراعات الى فضاء للسلام والتعاون.

دعم اللاجئين والقضية الفلسطينية

واضاف الامير الحسن ان قضية اللجوء تتطلب جهدا دوليا جماعيا يرفع العبء عن الدول المستضيفة، مشددا في هذا السياق على اهمية دعم وكالة الاونروا وضمان ظروف ملائمة لعودة اللاجئين السوريين. واختتم بالتأكيد على ان القضية الفلسطينية تظل جوهر اي ترتيبات مستقبلية لتحقيق الامن الاقليمي، داعيا الدول الاوروبية الى تغليب منطق القانون الدولي على منطق القوة لضمان مستقبل اكثر عدلا للاجيال القادمة.