تقييم اداء الاعلام الاردني في تغطية الاحداث الامنية واهمية ضوابط النشر

تقييم اداء الاعلام الاردني في تغطية الاحداث الامنية واهمية ضوابط النشر

دور الاعلام الاردني في التعامل مع الازمات الامنية

أشاد نقيب الصحفيين الاردنيين طارق المومني بالاداء المهني الذي اظهرته وسائل الاعلام الوطنية خلال تغطيتها للحادثة الامنية الاخيرة في محافظة الكرك، مبينا ان الاعلام نجح في نقل الصورة الحقيقية للجمهور والمساهمة في الحد من انتشار الشائعات المغرضة. واكد المومني ان سرعة استجابة المؤسسات الاعلامية كانت ضرورية لتلبية حق المواطن في المعرفة، مشددا على ان العمل الصحفي المتميز يتطلب موازنة دقيقة بين سرعة نقل الخبر وبين التثبت من صحة المعلومات قبل نشرها.

التحديات امام الاعلام الوطني ومنصات التواصل

واوضح المومني ان المشهد الاعلامي العام كان مشرفا رغم بعض التحديات التقنية، مشيرا الى ان الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب لعب دورا محوريا في ابقاء الشارع على اطلاع دائم. واضاف ان الاعتماد على المصادر الرسمية يظل الضمانة الوحيدة لتجنب الوقوع في فخ التضليل الذي تروج له بعض منصات التواصل الاجتماعي، والتي ساهمت في اوقات سابقة بنشر محتوى مغلوط لا يمت للواقع بصلة.

مبررات قرارات منع النشر في القضايا الحساسة

وبين المومني ان قرار منع النشر في التحقيقات الامنية يعد خطوة قانونية ومهنية صائبة تهدف بالدرجة الاولى الى حماية سرية التحقيقات وضمان عدم التاثير على مسار العدالة. وشدد على ان هذا الاجراء يراعي ايضا مشاعر ذوي الشهداء ويحمي النسيج المجتمعي من الفتن، مؤكدا ان منع النشر لا يستهدف تقييد حرية التعبير بل يهدف الى منع تداول معلومات قد تضر بالامن الوطني او تعيق جهود الاجهزة الامنية في كشف الحقائق.

مسؤولية الكلمة ومستقبل العمل الصحفي

واكد المومني ان الاعلام الاردني يمتلك كفاءات مهنية قادرة على ادارة الازمات، داعيا الى ضرورة التمييز بين المعلومات التي تخدم الصالح العام وتلك التي قد تؤجج التوترات. واضاف ان المؤسسات الوطنية مطالبة اليوم بتعزيز حضورها الرقمي لتقديم المعلومة الموثوقة، مشيرا الى ان الثقة التي يمنحها المواطن للاعلام المحلي هي الركيزة الاساسية لاستقرار المجتمع وتماسكه في مواجهة التحديات.