عصابات متطورة تستهدف معدات الذكاء الاصطناعي في امريكا بعمليات سطو قياسية

عصابات متطورة تستهدف معدات الذكاء الاصطناعي في امريكا بعمليات سطو قياسية

تزايد عمليات السطو على شحنات التقنية

كشفت تقارير امنية حديثة عن تصاعد وتيرة العمليات الاجرامية التي تستهدف شاحنات نقل مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، حيث تشهد الطرق السريعة سلسلة من السرقات المنظمة التي وصفتها السلطات بانها الاكثر جرأة في ربع قرن. واظهرت التحقيقات ان العصابات المتخصصة باتت تعتمد اساليب احترافية لعرقلة المركبات المرافقة للشحنات الحساسة والاستيلاء على معدات تقدر قيمتها بملايين الدولارات قبل وصولها الى وجهتها النهائية في ولايات مثل جورجيا وتكساس.

مكونات تعادل قيمتها الذهب

وبين كيث لويس، خبير تقييم المخاطر في شركة فيرسيك كارغونت، ان المكونات التكنولوجية المتطورة اصبحت بمثابة سبائك ذهبية يتسابق اللصوص للحصول عليها، موضحا ان قيمة الشحنة الواحدة قد تتجاوز حاجز 30 مليون دولار. واضاف ان سهولة تنفيذ هذه السرقات مقارنة باقتحام المؤسسات المالية جعلت من قطاع نقل التقنية هدفا رئيسيا لعصابات الجريمة المنظمة التي تتوسع لتشمل سرقة اسلاك النحاس ووحدات التخزين والشرائح الدقيقة.

اساليب رقمية لاختراق سلاسل الامداد

واكد المحققون ان اللصوص لم يكتفوا بالقوة البدنية، بل لجأوا الى اساليب تقنية معقدة تشمل اختراق تطبيقات تتبع الشحنات وتزوير البيانات الجغرافية لايهام الشركات بوصول البضائع بسلام بينما تكون قد تعرضت للسرقة بالفعل. واضاف ان العصابات تقوم في كثير من الاحيان بتحديد المشترين مسبقا عبر الاسواق الرمادية العالمية، مما يصعب من مهمة تعقب المكونات المسروقة التي يتم التلاعب بارقامها التسلسلية لاخفاء هويتها.

مستقبل التكاليف في قطاع الذكاء الاصطناعي

واوضح التقرير ان هذه العمليات الاجرامية قد تؤدي الى ارتفاع باهظ في تكاليف انشاء مراكز البيانات وتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي نتيجة الحاجة لتعزيز الحماية الامنية واللوجستية. وشدد المراقبون على ان المنافسة الشرسة في هذا القطاع والتسارع الكبير في الانفاق التقني سيبقيان هذه الشحنات في دائرة الاستهداف، مما يفرض تحديات جديدة على شركات التكنولوجيا لضمان وصول معداتها دون التعرض للسطو في ظل تطور اساليب الاحتيال والقرصنة.