موجة انتقادات واسعة تلاحق التغييرات في المناهج التعليمية السورية
تصاعدت حالة من الجدل والانتقادات في الاوساط السورية عقب رصد تعديلات جوهرية في المناهج التعليمية الرسمية، حيث شملت التغييرات حذف صور فنية عالمية وتعديل مضامين بصرية في الكتب المدرسية، مما اثار مخاوف جدية لدى شريحة واسعة من المجتمع حول مستقبل الحريات الشخصية وحقوق المراة في ظل المتغيرات الراهنة.
تفاصيل التغييرات في الكتب المدرسية
واظهرت مقارنات دقيقة بين الطبعات القديمة والحديثة لمجموعة واسعة من الكتب الدراسية التي تجاوزت 130 كتابا، حذف مضامين كانت تركز على قيم المواطنة والمساواة، وبينت المقارنات ايضا ازالة صور لنساء او تعديلها باضافة الحجاب، فضلا عن حذف لوحات فنية عالمية شهيرة مثل الموناليزا من كتب التاريخ، وازالة صور لمنحوتات تاريخية من كتب الدراسات الاجتماعية، وهو ما اعتبره مراقبون توجها نحو فرض قيود بصرية جديدة.
تبريرات وزارة التربية السورية
واوضحت وزارة التربية في بيان رسمي ان هذه التعديلات تاتي في اطار تطوير المناهج وتهدف الى ازالة رموز ومضامين تعود للحقبة السابقة، واكدت الوزارة ان هذه الخطوات تسعى لتصحيح المحتوى المرتبط بالدراسات الاجتماعية والتربية الاسلامية بعد توحيدها، وشددت على ان هدفها هو تحقيق التوازن بين الاصالة والانفتاح واعداد جيل معتز بهويته الوطنية.
سياق التغييرات ومخاوف المجتمع
واضافت تقارير محلية ان هذه الخطوة ليست الاولى من نوعها، اذ سبقتها قرارات اخرى اثارت استياء شعبيا مثل حصر بعض التخصصات الجامعية بالذكور، وفصل الجنسين في بعض المعاهد العريقة في دمشق، واكد متابعون للشأن العام ان هذه الاجراءات مجتمعة تعزز المخاوف من تنامي مفاهيم التشدد في المؤسسات التعليمية والمدنية، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة التحولات التي تشهدها المنظومة التربوية في سوريا.





