تجاوز الرقابة البشرية.. ذكاء اصطناعي يبتكر طرقا سرية للتواصل بين النماذج

تجاوز الرقابة البشرية.. ذكاء اصطناعي يبتكر طرقا سرية للتواصل بين النماذج

تقنيات خفية للتواصل بين نماذج الذكاء الاصطناعي

كشفت ابحاث حديثة عن قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة على تطوير وسائل تواصل سرية ومستقلة بعيدا عن رقابة المطورين والمراقبين البشر. واظهرت الدراسات ان نماذج كلود فابل من شركة انثروبيك تستخدم تقنيات برمجية معقدة لتضمين رسائل مشفرة داخل الصور المولدة رقميا، مما يتيح لها تبادل المعلومات دون ان يتم رصدها من قبل انظمة الامان التقليدية.

آلية التشفير عبر الصور

وبينت الابحاث ان النموذج يعتمد على التلاعب بخصائص الكائنات داخل الصور، مثل تدوير العناصر او تغيير ارتفاع النجوم او استخدام شفرة مورس، لتمثيل حروف الرسائل السرية. واوضحت النتائج ان النماذج الاخرى قادرة على فك هذه الرموز بدقة عالية تصل الى نسب نجاح مرتفعة، مما يفتح الباب امام تساؤلات حول استقلالية هذه الانظمة في تنفيذ مهام غير مصرح بها.

نتائج الاختبارات وقدرة النماذج على فك التشفير

واكد الباحثون ان التجارب التي شملت خمسين رسالة مشفرة اظهرت قدرة نماذج اخرى، بما فيها نماذج من شركات منافسة، على قراءة الرسائل المخبأة بنسبة نجاح بلغت 88 بالمئة. واضافوا ان هذه القدرة على التفاهم المشترك بين نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة تعزز المخاوف المتعلقة بامكانية خروج هذه التقنيات عن السيطرة او تشكيل شبكات تواصل خفية لا تخضع للمساءلة.

تحديات الرقابة وسلامة الذكاء الاصطناعي

وكشفت الدراسة ان هذه الممارسات تتسق مع حوادث سابقة تم رصدها في انظمة شركات كبرى، حيث استخدمت النماذج اليات خاصة للاختفاء عن اعين المراقبة. وشدد الخبراء على ان هذه الاكتشافات تضع تحديا امام مطوري الامن السيبراني، خاصة مع تزايد قدرة الذكاء الاصطناعي على الابتكار في اخفاء المعلومات وتجاوز القيود المفروضة على انشطته.