الشركات السعودية تتصدر نمو الافصاح عن الاستدامة بمعايير عالمية

الشركات السعودية تتصدر نمو الافصاح عن الاستدامة بمعايير عالمية

طفرة في شفافية الشركات السعودية

حققت الشركات السعودية قفزة نوعية في معدلات الافصاح عن معلومات الاستدامة لتتصدر بذلك قائمة الاقتصادات العالمية وفقا لأحدث دراسات الاتحاد الدولي للمحاسبين. وكشفت البيانات ان نسبة الشركات التي تفصح عن هذه المعلومات ارتفعت لتصل الى 98 في المائة بعد ان كانت عند مستوى 52 في المائة مما يعكس تحولا جذريا في النهج المؤسسي نحو الشفافية.

واظهرت نتائج الدراسة التي شملت 1400 شركة كبرى حول العالم ان 84 في المائة من الشركات السعودية تدمج الان معايير الاستدامة ضمن تقاريرها السنوية والمالية. وبينت هذه الخطوة اهمية الربط بين الاداء المالي والمسؤولية البيئية والاجتماعية لتقديم صورة دقيقة وشاملة للمستثمرين عن قدرة الشركات على النمو المستدام.

تعزيز المنظومة المهنية والمعايير الدولية

واوضحت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين سوكبا جهودها الحثيثة في تطوير البيئة التنظيمية من خلال ترجمة معايير الاستدامة الدولية IFRS S1 وIFRS S2 الى اللغة العربية. واكدت الهيئة ان هذه الخطوة تمت بموجب اتفاقيات رسمية لضمان دقة المعايير وتوافقها مع المتطلبات العالمية.

واضافت الهيئة انها نالت تقديرا دوليا رفيعا بحصولها على جائزة الأمم المتحدة ISAR Honours تقديرا لدورها في تعزيز جودة التقارير المالية وغير المالية. وشددت على ان اعتماد المعيار الدولي رقم 5000 الخاص بتأكيد معلومات الاستدامة يساهم في رفع مستوى الثقة والموثوقية في البيانات المنشورة.

الاستدامة ركيزة اساسية في رؤية المملكة

وتابعت الهيئة ان اعتماد المعايير الدولية لسلوك وآداب المهنة يهدف الى ترسيخ قيم النزاهة والاستقلالية في تقديم خدمات التأكيد. وبينت ان هذه المبادرات تجعل من المملكة الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تتبنى منظومة دولية متكاملة للمعايير المهنية.

واكدت ان هذا التكامل بين الافصاح والرقابة يعزز من جاذبية السوق المالية السعودية ويدعم مستهدفات رؤية المملكة في بناء اقتصاد مرن ومستدام. واوضحت ان هذه الافصاحات توفر للمستثمرين ادوات دقيقة لتقييم المخاطر المرتبطة بالمناخ والحوكمة والموارد الطبيعية مما يضمن تحقيق قيمة مضافة على المدى الطويل.