كواليس العملية الامنية الدقيقة في الكرك
كشف وزير الداخلية مازن الفراية عن تفاصيل دقيقة حول عملية ضبط منفذي الهجوم الارهابي الذي استهدف جنازة في محافظة الكرك موضحا ان الاجهزة الامنية تمكنت من تحديد هويات المتورطين منذ الساعات الاولى لوقوع الجريمة بفضل الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة المتطورة. واضاف ان عمليات التتبع الاستخباراتي والميداني قادت القوات الامنية الى منزل مهجور كان يتحصن فيه الجناة حيث جرى ضبطهم احياء عقب اشتباك مسلح استمر لاكثر من ساعة ونصف.
استراتيجية المداهمة ونتائج التحقيقات الاولية
وبين الفراية ان الهجوم الذي نفذه ثلاثة اشخاص بأسلحة نارية قد خلف خسائر بشرية فادحة تمثلت في استشهاد تسعة اشخاص واصابة اربعين اخرين في واقعة وصفها بالفظيعة وغير المسبوقة. واكد ان الاجهزة الامنية طوقت المنطقة بدقة ونشرت حواجزها لمنع اي محاولة هروب للمنفذين بالتزامن مع استخدام طائرات سلاح الجو الملكي والمسيرات لرصد تحركاتهم في المناطق الصحراوية والوعرة.
ارتباطات المتهمين بالفكر التكفيري
واوضح الوزير ان التحقيقات الاولية تشير الى اعتناق المنفذين فكرا تكفيريا متطرفا يتقاطع مع توجهات جماعات ارهابية معروفة عالميا. واشار الى ان احد المتهمين كان يتبنى مواقف متشددة تمنع تعليم الفتيات وهو ما يعكس حجم التغلغل الفكري الذي تحاول السلطات الاردنية مواجهته عبر مراجعة شاملة لظروف تطرف الشباب في المجتمع.
ملاحقة شبكات الدعم والتمويل
وشدد الفراية على ان التحقيقات مستمرة لكشف الجهات التي وفرت الاسلحة المهربة للمنفذين وتحديد ما اذا كان هناك شركاء ساعدوا في التخطيط او تسهيل تنفيذ العملية. وبين ان استجواب المتهمين الذين يتلقون العلاج حاليا من اصابات بالغة سيشكل مفتاحا رئيسيا لكشف كافة الارتباطات الداخلية والخارجية التي تقف خلف هذا المخطط الاجرامي الذي استهدف السلم المجتمعي والوئام الوطني في الاردن.





