تحرك نقدي عاجل في باكستان لمواجهة التضخم
اتخذ البنك المركزي الباكستاني قرارا حاسما برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة اساس ليصل الى 12 بالمئة، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى السيطرة على الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تهدد استقرار الاسعار في البلاد.
واكد المحللون ان هذا القرار يأتي استجابة للمتغيرات الجيوسياسية الاخيرة وتداعياتها المباشرة على الاقتصاد العالمي، حيث باتت التحديات الخارجية تفرض واقعا اقتصاديا جديدا يتطلب تدخلا نقديا صارما لحماية العملة المحلية والحد من تآكل القدرة الشرائية.
توقعات اقتصادية وتحديات الطاقة
وبين محافظ بنك الدولة الباكستاني جميل احمد خلال مؤتمر صحفي عقده في كراتشي، ان القرار استند الى مراجعة دقيقة لمؤشرات التضخم التي شهدت تدهورا ملحوظا في الاونة الاخيرة، لافتا الى ان ارتفاع اسعار الطاقة والغذاء عالميا يمثل عبئا اضافيا على الاقتصاد الوطني الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات.
واضاف احمد ان البنك المركزي يراقب عن كثب الاثار الثانوية لارتفاع تكاليف الانتاج، موضحا ان المخاوف من انتقال هذه الزيادات الى اسعار السلع والخدمات النهائية كانت الدافع الرئيسي وراء هذا التوجه النقدي المتشدد، خاصة في ظل استمرار التضخم اعلى من النطاقات المستهدفة.
المشهد الاقتصادي والنمو
واشار خبراء الى ان الاقتصاد الباكستاني يواجه تحديات مزدوجة تتمثل في تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي من جهة، والضغوط التضخمية من جهة اخرى، مما يضع صناع السياسة النقدية امام معادلة صعبة توازن بين دعم الانتعاش الاقتصادي وضرورة كبح التضخم.
واختتم المسؤولون التاكيد على ان تحسن التصنيف الائتماني السيادي للبلاد من قبل وكالات دولية يعكس صمود الاقتصاد الباكستاني رغم التحديات، معتبرين ان الاجراءات الحالية ضرورية لضمان الاستقرار المالي على المدى الطويل.





