خلاف على الميراث ينتهي بمأساة.. مقتل طفلة وإصابة جدتها في ليبيا - صورة

خلاف على الميراث ينتهي بمأساة.. مقتل طفلة وإصابة جدتها في ليبيا  صورة

 أثارت جريمة مروعة في منطقة الحرشة بمدينة الزاوية، غرب العاصمة الليبية طرابلس، حالة من الصدمة والغضب، بعدما قُتلت طفلة وأصيبت جدتها إثر إطلاق نار اندلع على خلفية خلافات عائلية حول الميراث.

وبحسب ما جرى تداوله، تحوّل خلاف بين أفراد من الأسرة حول الميراث إلى مواجهة دامية انتهت بسقوط الضحيتين، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر تفاقم النزاعات العائلية وتحولها إلى أعمال عنف.


كما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، تمتنع "العربية.نت" عن نشره، يظهر مشادات كلامية بين أفراد العائلة قبل أن تتطور إلى إطلاق نار. وأسفر الحادث عن مقتل الطفلة "جوري" البالغة من العمر 13 عاماً، فيما أُصيبت جدتها بجروح.

مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المتورطين
وفي أعقاب الجريمة، أدانت منصة "راصد" الحقوقية الواقعة، ووصفتها بأنها "جريمة قتل عمد وحرمان تعسفي من الحق في الحياة يعاقب عليها القانون".

كما دعت المنصة، في بيان اليوم السبت، الجهات المختصة إلى فتح تحقيق شامل في ملابسات الجريمة وظروفها، والعمل على ضبط المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.

حقوقيون: جرس إنذار للمجتمع
من جانبه، اعتبر رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد حمزة أن مقتل الطفلة "جوري" لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد خبر عابر، بل يمثل فاجعة تكشف حجم الخلل عندما يصبح المال سبباً لإراقة الدماء وتغيب هيبة القانون والخشية من العقاب.

كما أضاف حمزة لـ"العربية.نت" أن الحادثة تمثل جرس إنذار بشأن تصاعد النزاعات المرتبطة بالمال والميراث، والتي قد تنتهي إلى سفك الدماء في ظل الانفلات الأمني وضعف الردع القانوني، مؤكداً ضرورة التعامل معها باعتبارها قضية مجتمعية تستدعي تحقيق العدالة وتعزيز الأمن.

غضب واسع على وسائل التواصل
وعلى منصات التواصل، عبّر كثيرون عن صدمتهم واستنكارهم للجريمة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها وتطبيق القانون بحق المتورطين. كما أعادت الحادثة النقاش حول تنامي العنف المرتبط بالخلافات العائلية وسبل احتواء هذه النزاعات عبر القضاء بدلاً من اللجوء إلى السلاح.

في هذا الإطار، تساءل الناشط الحسين الأسود عن استمرار إزهاق الأرواح بسبب خلافات يمكن حلها بالطرق القانونية، داعياً إلى تشريعات وآليات تسهّل قسمة الميراث بين الورثة وتحد من النزاعات.

كما رأى الناشط أحمد قبايلي أن أكثر ما يثير الألم في القضية هو أن طفلة دفعت حياتها ثمناً لخلاف بين الكبار، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

وأعادت الواقعة أيضاً الجدل بشأن استخدام السلاح في تسوية الخلافات الشخصية والعائلية في ليبيا، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز سيادة القانون ومنع تحول النزاعات المدنية إلى مواجهات مسلحة تحصد أرواح الأبرياء.