تحليل امني لهجوم كنيسة الكرك وتداعيات استهداف دور العبادة في الاردن

تحليل امني لهجوم كنيسة الكرك وتداعيات استهداف دور العبادة في الاردن

ابعاد الهجوم الارهابي في الكرك

شكل الهجوم المسلح الذي طال كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك صدمة حقيقية للشارع الاردني نظرا لغرابة التوقيت والمكان الذي وقع فيه الحادث. قال حسن المومني مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية ان هذا الاستهداف يعد سابقة لم يعهدها المجتمع الاردني حتى في اكثر الفترات التي شهدت تصاعدا في وتيرة الارهاب بالمنطقة، مبينا ان تماسك النسيج الوطني والاجتماعي يظل السمة الابرز التي تميز الدولة الاردنية رغم التحديات.

قراءة في طبيعة التهديدات الامنية

واضاف المومني ان الاردن يقع ضمن بيئة اقليمية ملتهبة ومضطربة تفرز باستمرار افكارا متطرفة، موضحا ان الاجهزة الامنية نجحت خلال الاعوام الماضية في احباط مخططات عديدة قبل وقوعها. وشدد على اهمية استخلاص الدروس من هذه الواقعة عبر تشكيل جهد تشاركي بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني للوقوف على المسببات الحقيقية وما اذا كان هذا الهجوم يمثل حالة فردية ام تحولا يتطلب يقظة اكبر.

مؤشرات حول هوية المنفذين

وبين المحلل السياسي ان المعطيات الاولية ترجح ان منفذي الهجوم يتحركون ضمن اطار ما يعرف بالذئاب المنفردة، موضحا ان هذا التوصيف لا ينفي وجود تنسيق جماعي لا سيما وان العملية نفذها ثلاثة اشخاص قد يكونون تأثروا بايديولوجيات متطرفة. واكد ان طبيعة الارتباطات التنظيمية لهؤلاء لا تزال قيد البحث والتدقيق بانتظار استكمال التحقيقات الرسمية، موضحا ان هذا السلوك الاجرامي يعكس انحرافا فكريا ناتجا عن اعتناق مفاهيم ضالة تخالف العقل الجمعي والمبادئ الراسخة في المجتمع.