تحركات امريكية جديدة بملف الرسوم الجمركية على كندا قبيل الانتخابات

تحركات امريكية جديدة بملف الرسوم الجمركية على كندا قبيل الانتخابات

كشفت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن توجه جديد يهدف الى تخفيف القيود الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع الزراعية والغابية القادمة من كندا، وهي خطوة استراتيجية تأتي في توقيت حساس يتزامن مع احتدام المنافسة الانتخابية في ولاية مين، حيث تسعى السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز للحفاظ على مقعدها في مجلس الشيوخ وسط ضغوط اقتصادية متزايدة.

تخفيف الاعباء عن المزارعين في ولاية مين

واوضحت المعطيات ان القرار يستهدف بالدرجة الاولى دعم القطاعات الحيوية في ولاية مين التي تشترك بحدود جغرافية واسعة مع الجارة الشمالية، حيث اكدت كولينز ان هذه الاعفاءات ستسهم في تخفيف الاعباء المالية عن منتجي التوت الازرق والبطاطس والتفاح، مبينة ان هؤلاء المزارعين يعتمدون بشكل رئيسي على معدات ومواد تعبئة مستوردة من كندا لا تتوفر لها بدائل محلية باسعار معقولة.

تفاصيل الاعفاءات والرسوم الجديدة

وبين البيت الابيض ان الامر التنفيذي يشمل اعفاء ألواح الخشب الرقائقي وبعض المنتجات الورقية ومعدات التبريد، في حين اشار الى ان التعديلات ستدخل حيز التنفيذ قبل ايام من موعد الاقتراع، واضاف الرئيس ترمب في المقابل قائمة جديدة من السلع الكندية التي ستخضع لرسوم جمركية تصل الى 50 في المئة، تشمل السجاد والدهانات ومسحوق الكاكاو ومعدات الرماية، وذلك في مسعى لموازنة الاثر الاقتصادي لهذه السياسات.

انقسام المواقف حول السياسة التجارية

وشدد المرشح الديمقراطي تروي جاكسون على انتقاده لهذه الاجراءات، معتبرا اياها محاولة انتخابية في اللحظات الاخيرة لا تؤدي الا الى زيادة التكاليف على المواطنين، واكد ان الحروب التجارية التي يخوضها البيت الابيض القت بظلالها السلبية على استقرار الشركات المحلية، بينما دافع المتحدث باسم البيت الابيض عن هذه التوجهات، موضحا ان الادارة الامريكية تواصل التصدي لما وصفه بالمعاملة التمييزية الكندية للتجارة الامريكية.

تداخل الاقتصاد والسياسة في الولايات الحدودية

واظهرت التطورات الاخيرة ان ولايات مثل مين وميشيغان باتت ساحة للصراع بين الحفاظ على القاعدة الانتخابية الموالية للرئيس واستمالة الناخبين المستقلين المتضررين من الرسوم، واشار مراقبون الى ان تراجع ترمب عن تهديدات سابقة ضد شركة بومباردييه الكندية يعكس مدى حساسية الربط بين الحسابات السياسية والمصالح التجارية، حيث يدرك الجمهوريون ان نتائج هذه السباقات الانتخابية قد تكون حاسمة في تحديد موازين القوى داخل الكونغرس.