مجلس رؤساء الكنائس يعلن الحداد في الاردن عقب هجوم الكرك

مجلس رؤساء الكنائس يعلن الحداد في الاردن عقب هجوم الكرك

وحدة الاردنيين تتجلى في مواجهة الارهاب

اعلن مجلس رؤساء الكنائس في الاردن اليوم عن حالة الحداد العام على ارواح الشهداء الذين ارتقوا جراء العمل الارهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الارثوذكس في محافظة الكرك، حيث تقرر قرع اجراس الكنائس حزنا على الضحايا في مشهد يعكس عمق التلاحم الوطني الاردني.

واكد نائب مطران الاردن للروم الارثوذكس الاب اثناسيوس قاقيش، ان هذا الاعتداء الجبان لا يمت بصلة الى قيم الاردنيين الاصيلة، مشددا على ان مرتكبي هذه الجريمة يسعون عبثا الى زعزعة امن واستقرار المملكة التي تضرب جذور وحدتها الوطنية في عمق التاريخ منذ اكثر من الف واربعمئة عام.

رسالة ملكية حازمة

واوضح الاب قاقيش ان زيارة الملك عبد الله الثاني للمصابين وهو يرتدي زيه العسكري حملت دلالات سياسية ووطنية قوية، مفادها ان الدولة الاردنية لن تسمح لاي جهة كانت بالمساس بالنسيج الاجتماعي او العيش المشترك الذي يجمع المسلمين والمسيحيين تحت مظلة وطن واحد.

التطرف لا يفرق بين الاديان

وبين ان استهداف الكنيسة لم يكن موجها ضد المسيحيين فحسب، بل هو استهداف مباشر للوطن برمته، مشيرا الى ان الفكر المتطرف لا يفرق بين مسلم ومسيحي، وهو ما تجلى بوضوح في وجود مصابين مسلمين دفعوا ضريبة الدم الى جانب اخوانهم في الكرك، مما يجسد حقيقة ان الاردنيين يتشاركون الافراح والاتراح في خندق واحد.

واختتم قاقيش حديثه بتقديم واجب العزاء لذوي الشهداء وللشعب الاردني والقيادة الهاشمية، معربا عن امله في الشفاء العاجل للمصابين ومؤكدا ان هذه الحادثة المأساوية لن تزيد الاردنيين الا تمسكا بوحدتهم الوطنية ورفضا لكل محاولات التفرقة والفتنة.