بيان استنكار وإدانة صادر عن عشيرة الشورة – بني حميدة

بيان استنكار وإدانة صادر عن عشيرة الشورة – بني حميدة
بسم الله الرحمن الرحيم

إدانةً للاعتداء الإجرامي في كنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك
بقلوب يعتصرها الحزن، ومشاعر صادقة من التضامن مع أهلنا وأبناء وطننا، تستنكر عشيرة الشورة – بني حميدة بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الحادثة الإجرامية التي شهدتها كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، والتي أودت بحياة أبرياء وأوقعت عدداً من الجرحى، في مشهد مؤلم يمس ضمير كل أردني غيور على دينه ووطنه وإنسانيته.
إن هذا الاعتداء الآثم، أياً كانت دوافعه والجهات التي تقف وراءه، يشكل جريمة مرفوضة بكل المقاييس الدينية والأخلاقية والوطنية، ويتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، ومع قيم التسامح والتآخي التي قامت عليها الدولة الأردنية، وترسخت في وجدان أبنائها جيلاً بعد جيل.
إن الاعتداء على أبناء وطننا هو اعتداء على الأردن بأسره، والمساس بأمن أي مواطن أو كرامته هو مساس بأمننا وكرامتنا جميعاً. فالمسيحيون الأردنيون ليسوا ضيوفاً في هذا الوطن، بل هم شركاء أصيلون في بنائه ونهضته، تجمعنا بهم روابط التاريخ والأرض والمصير، وتظل وحدتنا الوطنية صمام الأمان في مواجهة كل محاولات الفتنة والعبث بأمن المجتمع واستقراره.
وتؤكد عشيرة الشورة – بني حميدة وقوفها صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، واعتزازها بجهود قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، مع التأكيد على ضرورة كشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق أحكام القانون والقضاء الأردني.
كما نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى ذوي الضحايا وعشيرة الهلسا الكرام، وإلى جميع أهلنا في محافظة الكرك، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وفي هذه الظروف العصيبة، ندعو أبناء شعبنا الأردني الواحد إلى التمسك بالحكمة وضبط النفس، والابتعاد عن الشائعات وكل ما من شأنه إثارة الفتنة، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وترك الحقائق للجهات المختصة، فالأردن أقوى بوحدة أبنائه، وأصلب بتماسك نسيجه الوطني، وأكبر من كل محاولة تستهدف أمنه أو تزرع الفرقة بين أبنائه.
حفظ الله الأردن عزيزاً آمناً مستقراً، وحفظ قيادته الهاشمية وشعبه الوفي، وأدام بين أبنائه المسلمين والمسيحيين أواصر المحبة والإخاء.
عشيرة واحدة، وطن واحد، ومصير واحد.
صادر عن: عشيرة الشورة – بني حميدة
ذيبان – محافظة مادبا – المملكة الأردنية الهاشمية
الجمعة 23/10/2026