رحلة الالم والامل: يمنيات يحاربن سرطان الثدي وسط ظروف الحرب القاسية

رحلة الالم والامل: يمنيات يحاربن سرطان الثدي وسط ظروف الحرب القاسية

معاناة مضاعفة لمريضات السرطان في تعز

تخوض نساء يمنيات معارك قاسية ضد مرض السرطان في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب، حيث تجد المريضات انفسهن في مواجهة المرض دون دعم عائلي او قدرة على التنقل. وتعتبر قصة فاطمة عوض سالم، التي تقيم في مستشفى الامل بتعز، نموذجا لهذا الالم، اذ تجد نفسها عالقة بعيدا عن اهلها في المخا بعد ان حالت ظروف الصراع دون عودتها عقب رحلة علاجية طويلة، لتجد نفسها وحيدة امام جرعات الكيماوي الاولى.

تحديات العلاج في ظل الحصار

واضافت فاطمة ان رحلتها مع المرض بدات قبل ثلاث سنوات حين بدات تشعر بكتل في الثدي، مما دفعها للتنقل بين عدة مدن قبل ان يزداد حجم الورم وتخضع لجراحة استئصال، واوضحت انها اكتشفت وجود خلايا خبيثة في العظم وتحت الابط، مما استدعى خطة علاجية مكثفة، وتشدد على ان غياب الاهل والمرافقين يزيد من وطاة المرض النفسي والجسدي، مؤكدة ان الشعور بالوحدة والحصار يضاعف من معاناة الالم.

قصص مشابهة والم في كل مكان

وبين الطبيب اصيل الدبعي، الذي يتابع الحالات، ان المريضة وصلت المستشفى بعد تفاقم حالتها، مشيرا الى ان الخطة العلاجية تتضمن جرعات كيماوية تسبق الجراحات القادمة، واكد ان حالة فاطمة ليست استثناء، حيث ترقد في الجوار المريضة ابتسام طالب البالغة من العمر 50 عاما، والتي عانت طويلا قبل اكتشاف اصابتها بورم خبيث، موضحة ان الالم كان شديدا لدرجة الحرمان من النوم، وانها الان في مرحلة متقدمة من الجرعات الكيماوية.

ارتفاع حالات الاصابة وتراجع الكشف المبكر

وكشفت امتياز الزبير، مديرة ادارة الاعلام بالمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان، ان الظروف الراهنة وازمة الوقود وصعوبة التنقل ادت الى تراجع ملحوظ في الاقبال على خدمات الكشف المبكر، واوضحت ان المركز سجل اكثر من 195 حالة اصابة بسرطان الثدي منذ بداية العام، مشيرة الى ان هذا النوع من السرطان هو الاكثر انتشارا بنسبة تتجاوز 20 بالمئة من اجمالي الحالات، وبينت ان الاحصائيات المسجلة منذ افتتاح المركز عام 2008 وصلت الى 2558 حالة، مما يعكس الحاجة الماسة لدعم هؤلاء النساء اللواتي يواجهن المرض بصبر وايمان رغم قسوة الظروف المحيطة.