تطورات قضائية تلاحق نشطاء البيئة في قابس
اصدرت المحكمة الابتدائية في قابس احكاما بالسجن بحق عشرة نشطاء بيئيين على خلفية مشاركتهم في تحركات احتجاجية سابقة ضد المجمع الكيميائي التونسي. وتراوحت العقوبات الصادرة بين سنة سجنا نافذا لمتهمين اثنين وستة اشهر مع وقف التنفيذ لبقية النشطاء، وذلك بتهم تتعلق بعرقلة حرية العمل في محيط المنشأة الصناعية.
خلفية النزاع بين النشطاء والمجمع الكيميائي
واوضحت هيئة الدفاع ان المحكمة اقرت بوجود ضرر لحق بالمجمع الكيميائي جراء الاعتصامات التي شهدتها المنطقة، مما ادى الى تحريك الدعوى القضائية رغم وعود سابقة بحفظ الملف. وبين خير الدين دبية، احد النشطاء المشمولين بالحكم، ان الادانة جاءت مفاجئة بعد ان تم تداولها غيابيا في فترات سابقة، مؤكدا ان التحركات كانت تهدف اساسا للمطالبة ببيئة سليمة بعيدا عن التلوث الصناعي.
ردود الفعل الحقوقية حول حرية التعبير
وشددت منظمات حقوقية وجمعيات مدنية على خطورة هذه الاحكام، معتبرة اياها توجها نحو المقاربات الزجرية في التعامل مع المطالب الاجتماعية والبيئية. واكدت تلك الجهات ان ملاحقة النشطاء قضائيا يمثل تهديدا مباشرا لحرية الاحتجاج السلمي والمشاركة المدنية في القضايا الحساسة التي تهم صحة المواطنين وسلامة محيطهم.
واقع التلوث في مدينة قابس
واضافت التقارير البيئية ان المجمع الكيميائي التونسي يواجه اتهامات متكررة بالتسبب في تلوث واسع النطاق بالمنطقة، مما دفع السكان الى تنظيم احتجاجات شعبية حاشدة في فترات سابقة للمطالبة بايجاد حلول جذرية للازمات البيئية. ورغم رفض القضاء في وقت سابق لطلبات وقف الانتاج، لا تزال قضية التوازن بين استمرارية المؤسسات الاقتصادية وحماية الحق في بيئة صحية تشكل محور جدل كبير في الاوساط التونسية.





