استراتيجية بريطانيا الجديدة لاستغلال موارد بحر الشمال
كشفت الحكومة البريطانية عن توجه استراتيجي جديد يقضي بالمضي قدما في عمليات التنقيب عن الغاز في حقل جاكدو الواقع ضمن نطاق بحر الشمال، في خطوة وصفت بانها ضرورة ملحة لتعزيز امن الطاقة الوطني وسط التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على امدادات الوقود العالمية.
واكد رئيس الوزراء البريطاني في تصريحاته ان هذا القرار جاء ليحمي المئات من الوظائف الحيوية في قطاع الطاقة، موضحا ان استغلال احتياطيات الغاز الوطنية يعد وسيلة عملية لضمان تدفئة ملايين المنازل البريطانية خلال فصل الشتاء وتخفيف الاعباء المعيشية عن كاهل الاسر التي تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة.
التوازن بين الطموح المناخي والواقع الاقتصادي
واضاف رئيس الوزراء ان الحكومة تظل ملتزمة تماما بمسار التحول نحو الطاقة المتجددة وتحقيق اهداف الحياد الكربوني، مبينا ان الواقع يفرض تبني نهج براغماتي يعترف باستمرار الحاجة الماسة للنفط والغاز كمصدر رئيسي للطاقة لعقود مقبلة حتى مع التقدم في مسارات الطاقة النظيفة.
واوضح ان المشروع الذي واجه في السابق عوائق قضائية بسبب متطلبات تقييم الانبعاثات غير المباشرة قد خضع لمراجعات دقيقة، مما دفع السلطات المختصة الى تقديم طلبات موافقة جديدة تتوافق مع المعايير القانونية والبيئية المحدثة لضمان سير العمل وفق الاطر التنظيمية المطلوبة.
انقسام المواقف حول مستقبل الوقود الاحفوري
وبينت شركة ادورا المشغلة للمشروع ان حقل جاكدو وحقل روزبانك يمثلان رافدا هاما للاقتصاد البريطاني، مشيرة الى ان هذه المشاريع قد توفر ما يصل الى 6 بالمئة من انتاج الغاز المحلي وتضخ مليارات الجنيهات الاسترلينية في شرايين الاقتصاد الوطني مع توفير الاف الفرص الوظيفية.
وشدد خبراء الطاقة على ان الغاز المنتج محليا يعزز من سيادة الطاقة البريطانية في ظل التقلبات العالمية، بينما انتقدت منظمات بيئية مثل غرينبيس القرار، معتبرة اياه تراجعا عن الالتزامات المناخية ومطالبة بضرورة انهاء الاعتماد على الوقود الاحفوري الذي يفاقم من ظواهر التغير المناخي والطقس المتطرف.





