ازمة مالية تضرب الاسواق الفرنسية
تجاوزت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لاجل عشر سنوات حاجز الخمسة بالمئة في تطور لافت لم تشهده البلاد منذ مطلع الالفية الجديدة. واظهرت بيانات الاسواق المالية ان هذا الارتفاع يعكس حالة من القلق العميق لدى المستثمرين تجاه قدرة الحكومة على السيطرة على عجز الموازنة المتفاقم وتصاعد مستويات الدين العام في وقت تعاني فيه البلاد من اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق.
مخاطر الائتمان وتوسيع الفجوة مع المانيا
واوضحت مؤشرات التداول اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الالمانية ليصل الى نحو واحد فاصل سبعة وخمسين نقطة مئوية. وبينت التقارير ان هذا التباين يعكس بوضوح علاوة المخاطر المرتفعة التي يطالب بها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالديون السيادية الفرنسية في ظل مخاوف من تدهور الاستقرار المالي والسياسي.
توقعات اقتصادية قاتمة للدين العام
وكشفت توقعات المفوضية الاوروبية عن مسار تصاعدي حاد للدين العام الفرنسي الذي يتجه نحو مستويات قياسية تتخطى حاجز المئة وعشرين بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي خلال الاعوام المقبلة. واكدت التقديرات ان مدفوعات فوائد الدين ستشهد قفزات كبيرة نتيجة ارتفاع اسعار الفائدة على الاصدارات الجديدة وتراكم الاعباء المالية الناجمة عن التضخم.
تداعيات الاضطرابات الاجتماعية على الاقتصاد
واضافت التحليلات ان الضغوط المالية تتزامن مع موجة احتجاجات شعبية عارمة رفضا لغلاء المعيشة وارتفاع تكاليف الطاقة. واشار المراقبون الى ان هذه الاضطرابات تفرض تحديات هيكلية اضافية على صانع القرار في باريس في وقت تواجه فيه الاقتصادات الاوروبية مخاطر جيوسياسية متزايدة واضطرابات في سلاسل الامداد العالمية تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الاقتراض للافراد والشركات على حد سواء.





